Call us now:
الرأي الفقهي
– تقدم دعوى المنازعة في التقرير وهي غير محددة بوقت معين إلى المحكمة التي أوقعت الحجز. وبديهي ألا تقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا كان قد أوقع الحجز الاحتياطي لأن المنازعة في التقرير تتضمن البحث في الأساس وهو أمر لا يملكه. كما أنها لا تقدم إلى رئيس التفنيذ إذا كان الحجز الملقى تنفيذياً لأنه يبت في المشكلات التنفيذية على طريقة القضاء المستعجل أي بدون تعد للأساس أيضاً. ولذلك في الحالتين تقدم الدعوى إلى المحكمة المختصة حسب مبلغ الدين المطلوب الحكم بثبوته في ذمة المحجوز لديه.
– ترفع دعوى المنازعة في التقرير بما في الذمة على المحجوز لديه بقصد الحصول على حكم بصحة حقوق المحجوز عليه إذا قرر غير الحقيقة أو شاب التقرير المقدم منه غموض أو نقص.
أما المدعي في دعوى المنازعة في التقرير فهو كل من له مصلحة في هذه المنازعة. وتفريعاً على هذا يجوز للمحجوز عليه رفع الدعوى إذا كان من شأن التقرير بما في الذمة المساس بحقوقه في مواجهة المحجوز لديه. ويجوز للحاجز أن يرفع دعوى المنازعة في التقرير إذا لم يكن التقرير حقيقياً أو كان غامضاً. ولكن هل يلتزم الحاجز في هذه الحالة باختصام المحجوز عليه في دعوى المنازعة أم ان الأمر جوازي بالنسبة له
اختلف الرأي في هذا الصدد. فاتجه البعض إلى أن الحاجز يتعين عليه اختصام المحجوز عليه في دعوى المنازعة في صحة التقرير باعتبار أن الدعوى في هذه الحالة تعتبر صورة من صور الدعاوي غير المباشرة التي يستعمل فيها الحاجز حقوق مدينه المحجوز عليه مما يستوجب اختصام صاحب الحق الاصلي في رفع الدعوى.
وذهب البعض الاخر إلى أن الحاجز عند رفع دعوى صحة المنازعة في التقرير على المحجوز لديه يستعمل حقاً خاصاً به مستمداً من ذات الحجز ولذلك لا يلتزم باختصام المحجوز عليه في الدعوى وإنما يجوز له ذلك إذا رأي الاستعانة به في إثبات الدين أو ليكون الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه.
ويتفرع عن ذلك
1 – وفقاً للرأي الأول الذي يتجه إلى أن الحاجز يستعمل حق المحجوز عليه في رفع دعوى المنازعة في التقرير لا يقدم الحاجز إلا طرق الإثبات الجائزة للمحجوز عليه. ويكون للمحجوز لديه أن يتمسك في مواجهة الحاجز بما يستطيع التمسك به في مواجهة المحجوز عليه من دفوع.
2 – ووفقاً للرأي الثاني الذي يتجه إلى أن الحاجز عندما يرفع دعوى المنازعة في التقرير يستعمل حقاً خاصاً به يكون له أن يثبت الدين بكافة طرق الإثبات باعتباره من الغير. كما لا يجوز للمحجوز لديه أن يتمسك في مواجهة الحاجز بالأوراق العرفية الصادرة من المحجوز عليه إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل الحجز.
وأخيراً إذا كان للحاجز أن يرفع دعوى المنازعة في التقرير فله كذلك أن يتدخل في الدعوى المرفوعة للمنازعة في صحة التقرير سواء من حاجز أو غيره أو من المحجوز عليه.
ولكن مع هذا يذهب الرأي الراجح في مصر وفرنسا إلى أن الحاجز ليس من الغير فيما يتعلق بإثبات التصرفات القانونية أو الاحتجاج بتاريخ الأوراق العرفية. وأنه من يرفع دعوى المنازعة في التقرير إنما يحل محل مدينه الذي يطالبه بحقه. ولذلك لا يجوز له أن يسلك من طرق الإثبات إلا ما كان جائزاً للمحجوز عليه. ومن ثم لا يجوز له أن يثبت دين المحجوز عليه في ذمة المحجوز لديه بالقرائن وشهادة الشهود إذا لم يكن الإثبات بهذين الطريقين جائزاً للمحجوز عليه نفسه. وكذلك يذهب القضاء إلى أنه يجوز للمحجوز لديه أن يحتج على الحاجز في دعوى المنازعة في التقرير بالاوراق العرفية الصادرة من المحجوز عليه ولو لم يكن تاريخها ثابتاً قبل الحجز والاحتجاج على الحاجز بالاوراق غير الثابتة التاريخ قبل الحجز مشروط بانتفاء الغش. ومن ثم يجوز له أن ينكر حجية هذه الأوراق من أثبت بأي طريق من طرق الإثبات أنها مشوبة به.
3 – يترتب على القول بأن الدعوى هي دعوى المحجوز عليه وليست دعوى خاصة بالحاجز لأن هذا الأخير يستعمل حق المحجوز عليه قبل المحجوز لديه النتائج التالية
1 – يجب على الحاجز أن يدخل المحجوز عليه في الدعوى لأنه يستعمل حق مدينه وفقاً للمادة 236 / 2 مدني.
2 – إذا لم يدخل المحجوز عليه في الدعوى كان الحكم مشوباً بالبطلان. وعلى هذا الأساس يملك المحجوز لديه طلب ادخال المحجوز عليه لأنه الخصم الأصلي بالنسبة لدين الحاجز. كما وتملك المحكمة من تلقاء نفسها هذا الادخال.
3 – يعتبر الحكم حجة بين جميع الأطراف في الدعوى. الحاجز والمحجوز عليه والمحجوز لديه لأنه لا تسمع الدعوى بدون هؤلاء الأطراف. غير أنه إذا كان هناك حاجز ثان لم يتدخل في الدعوى فلا يعتبر الحكم حجة بالنسبة له عملاً بالقواعد العامة.