الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 371 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يشترط لاعمال الجزاء المنصوص عنه في المادة 371 ما يلي
آ – أن يطلبه حاجز بيده سند تنفيذي. سواء أكان قد حصل عليه بعد الحجز أم أوقع الحجز بمقتضاه حيث أنه يشترط لالزام المحجوز لديه بقيمة دين الحاجز أن يحصل على حكم بحقه المترتب له في ذمة المحجوز عليه أي أن يكون بيده سند تنفيذي بحق الأخير. فإذا كانت دعوى الحاجز ضد المحجوز عليه بأصل الحق قد أقيمت بعد الحجز ثم ردت لعدم الثبوت انتفت مسؤولية المحجوز لديه عن عدم تقديمه التقرير.
ب) – أن يرتكب إحدى الحالات المنصوص عنها في القانون وذلك
1 – إذا لم يقرر المحجوز لديه بما في ذمته على الوجه وفي الميعاد المبين في المادة 367.
2 – أن يخفي المحجوز لديه الأوراق الواجب عليه ايداعها لتأييد التقرير.
ويتعين لتوقيع الجزاء أن يثبت الحاجز أن لدى المحجوز لديه أوراقاً تكشف عن حقيقة البيانات الواردة في التقرير وأن يمتنع عن ايداعها أو ايداع صورها المصدق عليها بقصد اخفاء حقيقة علاقته بالمحجوز عليه. ولا محل لاعمال هذا الجزاء إذا ثبت أنه لم يودع الأوراق إلا لاعتقاده أنها لا تجدي في تأييد التقرير ويشترط أن يكون لاعتقاده ما يبرره من الأسباب المقبولة. إلا ان الفقه والقضاء قد أجمعا على أن للمحجوز لديه أن يتحاشى العقوبة بعد رفع الدعوى عليه بأن يقدم ما لديه من أوراق تؤيد تقريره. على أن ذلك لا يحول دون الحكم على المحجوز لديه بمصاريف الدعوى والتضمينات المترتبة على التأخر.
3 – أن يقرر المحجوز لديه غير الحقيقة.
هذا ولا يتطلب النص عند رفع الدعوى على المحجوز لديه أن يكون لدى الحاجز دليل حاضر على ما يدعيه. بل يجوز بداهة إحالة الدعوى إلى التحقيق بطرقه المختلفة عملاً بالقواعد العامة.
2) – ايقاع الجزاء
متى تحققت الشروط المتقدمة وجب الحكم على المحجوز لديه بدين الحاجز أياً كان مقداره. ولا يلزم لاعمال هذا الجزاء إثبات وقوع ضرر خاص بالحاجز نتيجة تقصير المحجوز لديه لأن المشرع يفترض وقوع هذا الضرر على تقدير أن تقصير المحجوز لديه عن أداء ما يتطلبه القانون يجعل إثبات مديونيته للمحجوز عليه متعذراً مما يعوق الحاجز عن استيفاء حقه ومن ثم عند الحكم بهذا الجزاء لا يجوز البحث في مدى الضرر الذي أصاب الحاجز نتيجة التأخير والمخالفة.
ولكن ومن جهة أخرى يمكن للمحكمة عدم الزام المحجوز لديه بقيمة الدين إذا أبدى عذراً رأته جديراً بالقبول. لأن الضرر في هذه الحالة ينفي عنصر الخطأ الذي يقوم عليه مبدأ المسؤولية. وللمحجوز عليه أن يثبت عدم اصابة الحاجز بأي ضرر من جراء عدم تقديمه التقرير أو تقديمه خارج المدة القانونية أو تقديمه بشكل مغلوط.. الخ. فتنتفي في هذه الحالة مسؤوليته عملاً بالقواعد العامة للمسؤولية أي أن الأصل هو قيام مسؤولية المحجوز لديه المفترضة إلا إذا أثبت وجود العذر المشروع أمام المحكمة الناظرة في الدعوى المقامة عليه أو أمام رئيس التنفيذ حسب نوع الحجز.