Call us now:
الرأي الفقهي
1 – القاعدة العامة – مدة التقادم خمس عشرة سنة
القاعدة العامة في مدة التقادم تكون خمس عشرة سنة فيما لم يرد فيه نص خاص يقرر مدة أقل أو أكثر بالنسبة إلى التزام معين فإن مدة تقادم هذا الالتزام تكون خمسة عشرة سنة.
على أن هناك حقوقاً غير قابلة للتقادم وهي الحقوق التي لا يجيز النظام العام التعامل فيها كالحقوق المتعلقة بالحالة المدنية (إلا ما تفرع عنها من حقوق مالية والحقوق المتعلقة بالاسم).
2 – حقوق لا تسقط إلا بالتقادم الطويل 15 سنة
1 – الوكالة
إذا وفى شخص بالوكالة عن المدين ديناً يتقادم بمدة قصيرة كالفوائد تسقط بخمس سنوات وكالضرائب تسقط بثلاث سنوات ورجع بدعوى الوكالة على المدين فإن هذه الدعوى لا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة (استئناف مصر 31 ديسمبر سنة 1931 المجموعة الرسمية 33 رقم 64 ص117).
2 – الوكالة
دعوى الموكل على الوكيل بتقديم حساب دعوى شخصية تسقط بخمس عشرة سنة (استئناف وطني 15 يناير سنة 1903 الحقوق 18 ص46 واستئناف مختلط 15 ديسمبر 1938 المحاماة 51 ص65) ولو كان ذلك من نصيب الموكل في الميراث (استئناف مختلط 9 إبريل سنة 1940 المحاماة 52 ص219).
3 – فضولي
التزام الفضولي بتقديم حساب يتقادم بثلاث سنوات أو خمس عشرة سنة.
4 – الوديعة
إذا كانت صيغة العقد تدل على أنه وديعة موضوعها مبلغ من المال فإن العقد لا يكون عقد وديعة تامة بل هو عقد وديعة ناقصة وأقرب إلى عارية الاستهلاك منه إلى الوديعة.
وكل ما يكون للمودع هو المطالبة بقيمة ماله وهذا حق شخصي يسقط كسائر الحقوق الشخصية بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ الالتزام بالرد (نقض مدني 11 يناير سنة 1940 مجموعة عمر 3 رقم 21 ص47 – استئناف مختلط 3 مارس سنة 1927 – المحاماة 39 ص302).
ويلاحظ أنه لا عبرة بحسن النية أو بسوء النية في التقادم المسقط القائم على أساس استقرار التعامل وهذه هي حال التقادم بخمس عشرة سنة. فمهما كان المدين سيء النية متى انقضى على استحقاق دينه خمس عشرة سنة فقط سقط الدين بالتقادم حتى ولو اعترف المدين وهو يتمسك بالتقادم أنه لم يدفع الدين.
على أنه إذا كانت هناك حقوق تتقادم بمدد خاصة بموجب نصوص تشريعية وجب تفسير هذه النصوص تفسيراً ضيقاً بحيث لا تسري إلا على الحالات بالذات التي تضمنتها وما خرج عن هذه الحالات فإنه يرجع إلى أصل القاعدة وتكون مدة تقادمه خمس عشرة سنة (الوسيط للسنهوري ج3 ص1008 وما بعدها والهامش رقم 5 للصفحة 1010 من المرجع ذاته).