Call us now:
الرأي الفقهي
وفي شرح هذا النص القانوني يقول الاجتهاد أن عقد الإيجار المعقود من غير المالك لا يكون نافذاً بحق المالك إلا إذا كان المستأجر حسن النية وكان المؤجر حائزاً للعقار بناء على سند يجعله في مركز المالك الظاهر ذي النية الحسنة (نقض رقم 892 تاريخ 8 / 8 / 1962) ويكون حسن نية المستأجر بأن يعقد أنه يستأجر العقار من مالكه أو ممن يحمل وكالة عنه بالتأجير أو مفوضاً بتأجيره من الغير أو أن يكون المؤجر قام بهذا العمل على سبيل الفضالة (نقض رقم 443 تاريخ 5 / 3 / 1964) ثم أخرج الاجتهاد من دائرة التأجير الفضولي اشغال العقارات نتيجة التسامح أو على سبيل الإعارة (نقض رقم 1916 تاريخ 18 / 11 / 1963).
ويقول الدكتور السنهوري أن الفضولي إذا عقد تصرفاً قانونياً بالنيابة عن رب العمل وكانت أركان الفضالة متوافرة في هذا العمل فإن الفضولي يعتبر نائباً عن رب العمل وهذه النيابة قانونية وعلى هذا فالعقود التي يبرمها الفضولي بالنيابة عن رب العمل ينصرف أثرها مباشرة إلى رب العمل في الحقوق التي أنشأتها وفي الالتزامات التي رتبتها وهي النتيجة المباشرة لفكرة النيابة التي تقوم عليها الفضالة (الوسيط ج1 ص 1426).
وهنا لابد من توفر الشروط التالية وإلا خرج التصرف عن نطاق الفضالة وأعمالها
1 – أن يكون التعاقد نيابة عن رب العمل.
2 – أن تتوافر أركان الفضالة.
ولكن إذا تعاقد الفضولي باسمه شخصياً بأن أضاف العقد إلى نفسه لا إلى رب العمل فلا يصبح هذا دائناً أو مديناً لمن تعاقد مع الفضولي من الأغيار وإنما ترجع حقوق العقد والتزاماته إلى الفضولي (هامش رقم 1 ص 1427 المرجع السابق).
ومن ثم يشترط في الفضولي أن يكون مالكاً للعين المؤجرة ولا صاحب حق انتفاع بها وليس لها حق إدارتها. وهو إما أن يكون مالكاً على الشيوع وجاوز الحدود المقررة له أو حائزاً للعين المؤجرة أو غير حائز.
ويذهب الأستاذ سليمان مرقس إلى أن إيجار الحائز لمستأجر حسن النية لا يكون نافذاً في حق المالك الحقيقي إلا إذا كان الحائز أيضاً حسن النية (سليمان مرقس فقرة 96 ص 104 هامش 1) أما إيجار غير الحائز فلا ينفذ في حق المالك الحقيقي ولو كان المستأجر حسن النية لأنه لا يمكن القول هنا بأن المستأجر استند في حسن نيته إلى حيازة المستأجر.