الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 392 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – تعيين الثمن أو الأسس التي يقوم عليها تعييناً ضمنياً
لا يشترط أن يكون تعيين الثمن أو تعيين الأسس التي تؤدي إلى تحديده تعييناً صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً.

2 – حرية المتعاقدان في تحديد الثمن وما يرد عليها من قيود
الأصل أن يكون للمتعاقدين مطلق الحرية في تعيين الثمن سواء أكان ذلك من ناحية مقداره أو من ناحية نوع النقود التي يقدر بها.
وهناك قيود ترد على حرية المتعاقدين في تحديد الثمن كالبيع في المزاد العلني أو فرض تسعيرة إلزامية لبعض السلع ومن تقرير السعر الإلزامي لأوراق البنكنوت والنقود الورقية أو بطلان شرط الدفع بالذهب.

3 – يجب أن يكون الثمن حقيقياً
لا يكفي أن يكون الثمن معيناً بالنقد. بل يجب أيضاً أن يكون الثمن حقيقياً أي جدياً وإلا كان والعدم سواء. والثمن الحقيقي أو الجدي هو الذي تكون إرادة الطرفين قد اتجهت إلى إلزام المشتري بأن يدفعه فعلاً باعتباره مقابلاً حقيقياً لا رمزياً للبيع.
ويعتبر الثمن غير حقيقي إذا كان صورياً أو تافها. أما الثمن البخس فهو ثمن حقيقي وينعقد به العقد ولو أنه يخول البائع في بعض الأحوال حق طلب تكملة الثمن (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس ص 177).

4 – الثمن الصوري
1 – لا يكفي في اعتبار الثمن صورياً مجرد خلو العقد من إثبات دفعه عن التعاقد بالرغم من إثباته حصول تسليم المبيع. لأن ذلك لا ينفي التزام المشتري بدفعه عند المطالبة (استئناف مصر 25 إبريل 1932 – المجموعة 40 رقم 192).
2 – لا يعتبر الثمن صورياً لمجرد صدور تنازل عنه من البائع أو هبة البائع إياه بعد البيع إذ العبرة بجدية الثمن وقت البيع الذي انعقد صحيحاً (الوسيط ج 4 للسنهوري نبذة 215 ص 835 – إنور سلطان نبذة 137 ص 159 منصور نبذة 28 – البدراوي نبذة 144 جميل الشرقاوي ص 111).
3 – إذا ذكر البائع في عقد البيع ذاته أنه أبرأ المشتري من الثمن أو وهبه إياه فإن ذلك يكون دليلاً على الصورية ويجعل الثمن منعدماً ويمنع من انعقاد البيع (استئناف مصر 2 نوفمبر 1938 المحاماة 19 – 551 – 386).
وفي هذا كله تقول محكمة النقض أنه لا عبرة بعدم ذكر قبض ثمن المبيع بعد تسميته في العقد لأن تعلق البيع يفيد التزام المشتري بدفع الثمن المسمى (المرجع السابق ص 180 نبذة 105).