الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 394 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
على أصحاب العلاقة المعنيين في المادة 388 من قانون الأصول والذين يتوجب ابلاغهم ورقة الاخبار بوضع قائمة شروط البيع أن يتقدموا بالذات أو بالوكالة وباعتبارهم من أطراف الملف التفنيذي إلى دائرة التنفيذ التي تباشر الإجراءات فيها بالاعتراض على قائمة شروط البيع. ويتم ذلك عن طريق تقرير أو افادة تدون في محضر التنفيذ. أما الآخرين أصحاب المصلحة ومن غير اطراف الملف التنفيذي فيمكنهم التقدم بالاعتراض عن طريق استدعاء إلى رئيس التنفيذ يجري إلحاقه بالملف للنظر فيه في موعد جلسة الاعتراضات.
أما ميعاد الاعتراض فإن المشرع لم يحدده بمدة معينة وإنما اكتفى بتحديد يوم انقضائه أو آخر يوم يمكن أن تقدم فيه الاعتراضات وهو ثلاثة أيام قبل اليوم المحدد للنظر في الاعتراضات.
ويعتبر يوم جلسة الاعتراضات هو اليوم الذي يحدث فيه الأمر الذي يعتبر مجرياً للميعاد ويحتسب الميعاد بعد عكسي. ومن ثم فإن ميعاد الاعتراض هذا لا يمتد إذا صادف آخر يوم عطلة رسمية أو بسبب المسافة لأن الأشخاص لا يقومون بإجراء في الأيام التي جعلها المشرع قدراً للميعاد حتى يمكن القول بأنه يجب المد ليتسنى لهم الاستفادة من الميعاد كاملاً. فإذا حدثت مخالفة لهذا الميعاد فإن الجزاء يكون بعدم قبول الاعتراض فإذا رفع الاعتراض دون مراعاة الميعاد المحدد كما لو قدم قبل الجلسة بيومين أو يوم مثلاً فالجزاء هو عدم قبول الاعتراض نظراً لأن المخالفة في هذه الحالة هي مخالفة لميعاد محدد قانوناً لرفع الدعوى. ويعتبر عدم قبول الاعتراض في مثل هذه الحالة من النظام العام باعتبار أن الهدف منه هو حسن القضاء وتمكين قاضي التنفيذ من العلم والاطلاع على المنازعات المتعلقة بالاعتراض قبل الجلسة المحددة ليتسنى له الفصل فيها في هذه الجلسة وهو أمر من النظام العام. غير أنه يستثنى من هذه القاعدة أن يكون وجه الاعتراض متعلقاً بالنظام العام فيجوز ابداؤه في أية حالة تكون عليها الإجراءات ودون مراعاة لميعاد ابداء الاعتراض.
ومن جهة أخرى يسقط الحق في الاعتراض بالنسبة لمن أوجب عليهم المشرع الاعتراض وابداء المنازعات بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع. وبعبارة أخرى لا يجوز لهم أن يبدوا منازعاتهم على إجراءات التنفيذ على العقار بعد فوات ميعاد الاعتراض بطريق الدعوى الأصلية ويعتبر عدم قبول الدعوى المرفوعة على هذا الشكل من النظام العام. غير أنه يشترط لسقوط الحق في المنازعة في صحة الإجراءات ورفع الدعاوي الأصلية بالبطلان وعدم قبول هذه الدعاوي بعد فوات مدة الاعتراض أن تكون الإجراءات قد اتخذت في مواجهتهم من جهة وأن يكون قد تم اخبارهم بايداع القائمة على النحو المقرر قانوناً من جهة أخرى. وقد استقر اجتهاد محكمة النقض المصرية على أن عدم جواز رفع المدين دعوى أصلية بطلب بطلان إجراءات التنفيذ على العقار إذا ما تعلق بذلك حق الغير شرطه أن يكون المدين طرفاً في الإجراءات وعدم اعلانه بإجراءات التنفيذ أثره حقه في الطعن فيها بطريق الدعوى الأصلية. وقالت محكمة النقض المصري في اجتهاد آخر وجوب ابداء أوجه بطلان إجراءات التنفيذ العقاري بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع شرطه أن يكون المدين طرفاً في الإجراءات عدم اعلان المدين بهذه الإجراءات أثره اعتباره من الغير.. جواز تمسكه ببطلان الإجراءات بما فيها حكم مرسي المزاد بطريق الدعوى الأصلية.