الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 397 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
البيع الجزاف هو بيع أشياء عينت بذاتها بصرف النظر عن مقدارها برغم أنها من الأشياء التي يحصل تعيينها عادة بتقديرها سواء بعدها أو وزنها أو مقاسها أو كيلها من ذل كبيع القمح الموجود في مخزن معين.
وما دام أن المبيع في البيع الجزاف معين بالذات فإن ملكيته تنتقل إلى المشتري بمجرد العقد ويترتب على ذلك أن ثمرات المبيع وما يطرأ عليه من زيادة من وقت انعقاد البيع تكون للمشتري إذ أن هذه الزيادة تكون طرأت على ملكه.
ولا يمنع من اعتبار البيع جزافاً أن يذكر في العقد مقدار المبيع مثل ذلك أن يتق على بيع القمح الموجود في مخزن معين ويذكر أن مقداره مائة أردب. فذكر المقرر هنا لا يمنع من أن المبيع معين بالذات وهو القمح الموجود في ذلك المخزن وإنما يقصد بذكر المقدار في هذه الإحالة أن يكون أساساً لرجوع كل من المشتري والبائع الآخر بأحكام العجز أو الزيادة في البيع.
ولا يمنع من اعتبار البيع جزافاً أن يرد البيع على حصة شائعة في الشيء المعين بالذات كبيع نصف القمح الموجود في المخزن فتنتقل بمجرد العقد ملكية النصف شائعاً إلى المشتري. ويعتبر شريكاً للبائع في ملكية القمح الموجود في المخزن بمجرد العقد. إنما يجب لذلك أن تتجه الإرادة إلى بيع حصة شائعة. أما إذا كان المقصود ببيع نصف القمح هو بيع مقدار محدد مقرر يعادل نصف القمح الموجود في المخزن. فلن تنتقل الملكية إلا بعد انحراز ذلك المقدار. (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 266 والوجيز في البيع للدكتور إسماعيل غانم ص 127 و 128 والبيع للدكتور عبد المنعم البدراوي طبعة 1958 ص 250 وما بعدها والبيع للدكتور سليمان مرقس ومحمد أمام ص 206).