Call us now:
الرأي الفقهي
1 – البيع بالتقسيط
عرضت الفقرات الثلاث الأولى من المادة 430 لحالة البيع بالتقسيط – فإذا باع تاجر عيناً بثمن مؤجل واجب الدفع في ميعاد معين أو بثمن مقسط أقساطاً متساوية واشترط البائع على المشتري أن يكون البيع معلقاً على شرط واقف هو وفاء المشتري بالثمن المؤجل في الميعاد المحدد أو وفاؤه بالأقساط جميعاً في المواعيد المتفق عليها. فإن المبيع بهذا الشرط يكون صحيحاً ويجب أعمال الشرط. حتى ولو سلم البائع المبيع للمشتري قبل استيفاء الثمن أو قبل استيفاء أي قسط من أقساطه.
وفي هذه الحالة تنتقل ملكية المبيع معلقة على شرط واقف إلى المشتري ويستبقي البائع ملكية المبيع معلقة على شرط فاسخ. وكل من الشرط الواقف والشرط الفاسخ هنا حادث واحد هو أن يوفي المشتري بالثمن أو بأقساطه في الميعاد المحدد. فإذا فعل ذلك تحقق الشرط الواقف وانتقلت الملكية باتة بأثر رجعي إلى المشتري وتحقق في الوقت ذاته الشرط الفاسخ وزالت الملكية عن البائع بأثر رجعي أيضاً.
2 – الملكية وتحقق الشرط
قبل تحقق الشرط يكون المشتري مالكاً للمبيع تحت شرط واقف. ولا يمنع من وقف ملكيته أن يكون قد تسلم المبيع فالذي انتقل إليه بالتسليم هو حيازة المبيع. أما الملكية فانتقلت إليه بالبيع موقوفة. ولكن ذلك لا يمنعه (المشتري) من التصرف في هذه الملكية الموقوفة ويكون تصرفه هو أيضاً معلقاً على شرط واقف.
3 – بيع المنقول
إذا كان المبيع منقولاً وتصرف فيه المشتري تصرفاً باتاً لمشتري حسن النية لا يعلم أن ملكية المشتري معلقة على شرط واقف فقد تملكه المشتري من المشتري تملكاً باتاً بموجب الحيازة (استئناف مختلط 12 إبريل سنة 1945 المحاماة 57 ص 122) ولا يعتبر المشتري في هذه الحالة مبدأ (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 173 وما بعد).
ويذهب الدكتور مرقس إلى أنه يقع على البائع الأصلي عبء إثبات سوء نية الحائز المتصرف إليه (المشتري من المشتري) أي علمه بأن من تصرف له لم يكن مالكاً العين المتصرف فيها. ويجوز له أن يثبت ذلك بكل طرق الإثبات ومنها القرائن القضائية. فإذا استطاع أن يثبت سوء نية المتصرف إليه جاز له استرداد المبيع. ولم يكن للمتصرف إليه أي حق في مطالبته بأن يدفع له الثمن الذي اشتر هو به المبيع من المشتري الأول لأن المبيع لا يمكن اعتباره في هذه الحالة مسروقاً ولا ضائعاً.
كما يذهب الأستاذ مرقس إلى أن الاتفاق في عقد البيع على الاحتفاظ للبائع بملكية العين المبيعة إلى أن يدفع كامل الثمن إنما هو خروج على القواعد التي سنها الشارع لأحكام البيع. فيجب أن يكون حاصلاً بعبارة صريحة لا غموض فيها والنص في العقد على منع المشتري بالتصرف بالمبيع إلى حيث سداد الثمن جميعه لا يفيد أن هذا البيع بالتقسيط محتفظ فيه بالملكية للبائع إلى حين السداد جميع الثمن ولا تطبق عليه أحكام المادة 430 مدني (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس ص 85 وما بعد).