Call us now:
الرأي الفقهي
إذا لم يكن للأجنبي موطن أو سكن في سوريا وكان غير موجود فيها فتجوز مقاضاته أمام المحاكم السورية في الحالات الآتية
1 – إذا كان للأجنبي في سوريا موطن مختار. ويقصد بالموطن المختار الموطن الذي يتفق عليه لتنفيذ عمل قانوني معين ولتبليغ الوثائق القضائية المتعلقة بهذا العمل. وقد أكد المشرع هذه القاعدة بصورة عامة في المادة 85 من قانون أصول المحاكمات المدنية. وبديهي أن يقتصر الاختصاص على المنازعات المتعلقة بما اتخذ هذا الموطن في شأنه من علاقات. وبصدد أحكام الموطن المختار فإن الكتابة شرط لازم لإثباته وفقاً لأحكام المادة 45 مدني.
ويتعين أن يفهم من الكتابة أن الخصم قد قصد اتخاذ ذلك المكان موطناً له لتنفيذ العمل القانوني المعين فإذا ما أورد ذكر المكان لمجرد إرشاد المتعاقد عن الجهة التي يتواجد فيها في وقت ما فلا يمتد به كموطن مختار. ومن ثم فإن الموطن المختار لايقوم مقام الموطن الأصلي في جواز التبليغ إلا في الحالات التي يذكرها القانون نفسه بالنسبة للأمور التي اتخذ الموطن المختار من أجلها فقط كما أن اتخاذ موطن مختار في عمل معين أو دعوى معينة لايعني لزوماً أن هذا الموطن هو الموطن المختار في عمل قانوني آخر كما هو إجماع الفقه والقضاء المقارن.
2 – إذا كانت الدعوى متعلقة بمنقول أو بعقار موجود في سورية سواء كانت هذه الدعوى شخصية أم عينية. فقد منح المشرع في حالتها المحاكم السورية الاختصاص على اعتبار أن الحكم في الدعوى المتعلقة بمنقول أو عقار قد يتطلب الكشف على المال المنازع عليه. والمحاكم السورية هي أقرب إلى هذا المال من غيرها.
3 – إذا كانت الدعوى ناشئة عن عقد أبرم أو نفذ أو كان مشروطاً تنفيذه في سورية. ويدخل في مفهوم هذه الحالة كل عقد أبرم في سورية ولم يشترط تنفيذه فيها. وكل عقد أبرم خارج سورية ونفذ فيها أو اشترط تنفيذه في سورية ونشأ خلاف بين طرفي العقد قبل تنفيذه وبهذا أخذ اجتهاد محكمة النقض السورية عندما قرر اختصاص المحاكم السورية في الدعوى التي ترفع على أجنبي ليس له موطن أو سكن في سورية إذا كانت الدعوى ناشئة عن عقد مشروطاً تنفيذه في سورية ومن ثم ذهب القضاء السوري إلى أنه يكفي توافر إحدى حالات انعقاد العقد أو تنفيذه أو اشتراط تنفيذه في سورية لتقرير اختصاص القضاء السوري ولا يشترط اجتماع الحالين معاً.
4 – إذا كانت الدعوى متعلقة بتركة فتحت في سورية وهذا المبدأ يتفق والمبدأ العام الذي نصت عليه المادة 84 من قانون أصول المحاكمات. ويشمل هذا المبدأ المذكور جميع الدعاوي المتعلقة بالتركة سواء رفعت قبل قسمتها أو بعدها. ويعتبر محل افتتاح التركة آخر موطن للمؤرث المتوفي. وبهذا المبدأ قضت محكمة النقض السورية عندما قررت أن الدعوى المتعلقة بتركة من منقول وعقار موجود بعضه في سوريا وبتركة فتحت بطلب تصفيتها في سوريا تصبح من اختصاص المحاكم السورية. وصاحبة اختصاص للنظر فيها.