Call us now:
الرأي الفقهي
إذا كان البطلان متعلقاً بالنظام العام أو بأسباب خارجة عن الشكل كفقدان الصفة أو الأهلية. فلا يزول البطلان برضاء الخصم صراحة أو ضمناً أو بمواجهة الموضوع. وإنما يكون له أن يتمسك به في كل حالات الدعوى لحين الحكم النهائي حيث نصت المادة على حالات زوال البطلان ومن ثم استثنت من ذلك الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.
وأما إذا كان البطلان متعلقاً بمصلحة الخصوم فإنه يزول إذا نزل عنه من شرع لمصلحته. وهذا هو النزول الصريح أو إذا رد على الإجراء بما يلدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره ذلك. وهذا هو النزول الضمني.
والرد على الإجراء الباطل الموجه إلى الخصم يعتبر في ذاته بمابة نزول مفترض عن التمسك ببطلانه على أساس علم مفترض بالإجراء وبمواطن البطلان فيه ومن ثم يستوي النزول الصريح عن التمسك بالإجراء مع النزول الضمني مع الرد على الإجراء بما يدل على اعتباره صحيحاً بأنه في جميع الأحوال يكون أساس سقوط الحق في التمسك بالإجراء مع النزول الضمني مع الرد على الإجراء بما يدل على اعتباره صحيحاً بأنه في جميع الأحوال يكون أساس سقوط الحق في التمسك بالجزاء إنما هو نزول إرادي مفترض. على أنه قد اتجه البعض إلى القول بأن النزول ولو كان ضمنياً لا يتحقق إلا إذا وجدت إرادة النزول. فمجرد الرد على الأجواء باعتباره صحيحاً أو القيام بعمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك لا يمكن أن يستفاد منه وحده مجرداً عن الظروف المحيطة به النزول عن البطلان. ذلك أن الشخص قد يرد على الإجراء باعتباره صحيحاً معتقداً حقيقة أنه عمل صحيح أي دون أن يعلم بالعيب وبالتالي دون أن تكون لديه إرادة النزول. ومن ثم فإنه فإذا تعدد المدعى عليهم وأسقط أحدهم حقه في التمسك بجزاء ما (بتكملة في الموضوع مثلاً) فإن حق غيره في التمسك به لا يسقط.