Call us now:
الرأي الفقهي
حالة نقص البيع
إذا كان وجد بالبيع نقص وكان هناك اتفاق خاص بين المتبايعين في خصوص هذه الحالة وجب إعمال الاتفاق. وإذا لم يوجد اتفاق وجب العمل بالعرف الجاري في التعامل.
وقد يكون النقص مما جرى العرف بالتسامح فيه وعندئذ لا يرجع المشتري على البائع بشيء من أجل هذا النقص (استئناف مختلط 19 ديسمبر 1901 – المحاماة 14 ص 59 و 5 إبريل 1905 المحاماة 17 ص 196).
– وفي بيع المحصول إذ قدر برقم معين ونقص عن هذا الرقم لم يكن البائع مسؤولاً عن هذا النقص إذا هو أثبت أنه بذل العناية المألوفة في الزراعة (استئناف مختلط 28 يناير 1903 المحاماة 15 ص 108). فإذا طرأ طارئ كنقص في مياه الري أو فيضان وجب عليه إخطار المشتري حتى يتمكن هذا من المعاينة والتحوط بقدر الإمكان وإلا كان البائع مسؤولاً (استئناف مختلط 24 ديسمبر 1936 المحاماة 49 ص 48 و 17 ديسمبر سنة 1945 المحاماة 58 ص 16). ويجب أن يكون البيع واقعاً على محصول الأرض لا على كمية معينة (استئناف مختلط 10 مايو 1905 المحاماة 17 ص 259). وقد يشترط البائع عدم ضمان العجز فلا يضمن (استئناف مختلط 14 فبراير سنة 1900 المحاماة 12 ص 112). وقد يشترط المشتري على البائع ضمان العجز فيضمن (استئناف مختلط 24 ديسمبر سنة 1936 المحاماة 49 ص 48 23 مارس سنة 1944 المحاماة 56 ص 91). وقد يكون تحديد الكمية في ظروف تمكن البائع من التثبت من مقدار المحصول على وجه الدقة فيتقيد بهذه الكمية (استئناف مختلط 19 يناير 1922 المحاماة 34 ص 124).
أما إذا كان النقص محسوساً لا يتسامح فيه كان للمشتري أن يرجع على البائع بتعويض بسبب هذا النقص وقد يكون هذا التعويض بإنقاص الثمن أو تعويض الضرر. وإذا كان النقص جسيماً بحيث لو كان يعلمه المشتري لما رضي أن يتعاقد جاز له أن يطلب فسخ العقد (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 572).
نقص المبيع والتبعيض
يلاحظ أن المشرع عندما جعل جزاء النقص في مقدار المبيع دعوى إنقاص الثمن أو دعوى الفسخ لم يميز بين ما إذا كان المبيع قابلاً للتبعيض أو غير قابل له وما إذا كان الثمن قد قدر بسعر الوحدة أو قدر جملة واحدة. ففي جميع هذه الفروض يكون للمشتري دعوى إنقاص الثمن أو دعوى فسخ البيع.
ويكون الثمن مقدراً بحساب الوحدة ولو ذكر في العقد إلى جانب سعر الوحدة مجموع الثمن. فالمجموع في هذه الحالة لا يعدو أن يكون عملية حسابية هي حاصل ضرب سعر الوحدة في مجموع الوحدات (استئناف مختلط 3 ديسمبر 1903 المحاماة 16 ص 20).
(الوسيط للسنهوري ج 4 ص 572).
حالة زيادة المبيع
إذا وجد بالمبيع زيادة وكان هناك اتفاق خاص بين المتعاقدين في خصوص هذه الحالة وجب العمل بهذا الاتفاق. فإذا لم يوجد اتفاق وجب العمل بالعرف. فإذا لم يوجد لا اتفاق ولا عرف وجب التمييز بين ما إذا كان الثمن مقدراً بحساب الوحدة أو مقدراً جملة واحدة.
أ – إذا كان الثمن مقدراً بحساب الوحدة وكان البيع قابلاً للتبعيض فالزيادة للبائع ذلك أن الزيادة لم تدخل في البيع والمبيع لا يضره التبعيض.
ب – إذا كان الثمن مقدراً بحساب الوحدة وكان المبيع غير قابل للتبعيض وجب على المشتري تكملة الثمن إلا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له أن يطلب فسخ العقد. ذلك أن القدر في المبيع وإن كان المبيع غير قابل للتبعيض يعتبر أصلاً لا وصفاً ما دام الثمن قد قدر بحساب الوحدة. والأصل مقابل الثمن.
ج – إذا كان الثمن مقدراً جملة واحدة فسواء كان المبيع قابلاً للتبعيض أو غير قابل له فالظاهر بالرغم من سكوت النص أن قدر المبيع في هذه الحالة يعتبر وصفاً لا أصلاً. والوصف لا يقابله شيء من الثمن. ومن ثم يكون للمشتري أن يأخذ المبيع بالثمن المتفق عليه. ولا يدفع شيئاً للبائع في مقابل الزيادة. (الوسيط للسنهوري ج 2 ص 573 وما بعد).