Call us now:
الرأي الفقهي
عدم تدخل البائع في دعوى الاستحقاق بالرغم من إخطاره وإقرار المشتري للمتعرض
قد لا يتدخل البائع في دعوى الاستحقاق ولا يدخل فيها من قبل أحد الخصوم ويبقى خارج الخصومة بالرغم من أن المشتري قد أخطره في الوقت الملائم ودعاه إلى التدخل فلم يفعل. وهنا إذا أقر المشتري للمعترض بما يدعيه أو تصالح معه فأدى له مالاً ليكف عن تعرضه فيجوز للبائع بادئ ذي بدء أن يتخلص من التزامه بالضمان بأن يرد للمشتري المبلغ أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات. فإذا لم يختر البائع هذا الطريق وأصر على أن المتعرض لم يكن على حق فيما ادعاه وجب افتراض أن المشتري قد اقر بحسن النية للمتعرض بحقه أو تصالح معه وهو حسن النية. فإنه قد دعا البائع إلى التدخل في دعوى الاستحقاق في الوقت الملائم فلم يفعل فاتخذ هذا الامتناع قرينة على أن المتعرض محق في تعرضه. وفي هذا يرجع المشتري على البائع بالتعويضات الواجبة له بموجب ضمان الاستحقاق. ولكن البائع يستطيع أن يدفع رجوع المشتري عليه بهذه التعويضات بأن يثبت بأدلة حاسمة أن المتعرض لم يكن على حق في دعواه وأن المشتري قد تسرع في الإقرار أو المصالحة. ويستطيع البائع أن يثبت أن المشتري لم يكن حسن النية في إقراره أو مصالحته وعند ذلك لا يقتصر على دفع رجوعه عليه بالتعويضات بل يرجع عليه بالتعويض إذا كان هناك مقتضى (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 668 فقرة 943).