Call us now:
الرأي الفقهي
1) – تجري المزايدة في جلسة البيع المحددة بمناداة الدلال. وتبدأ هذه المزايدة بالقيمة المقدرة والمصاريف. ويقصد بالمصاريف مصاريف إجراءات التنفيذ على العقار بدءاً من جلسة البيع حتى الانتهاء من نقل الملكية إلى المشتري نظراً لاطلاق النص. وهنا يتوجب على مأمور التنفيذ حساب هذه المصاريف في الملف لاضافتها إلى القيمة المقدرة التي يبدأ بها المزاد. وليتشكل الثمن الذي يتحتم فتح المزايدة على أساسه.
2) – متى افتتحت المزايدة في جلسة البيع الأولى للعقار فإن المزايدة تنتهي عادة بأحد الحلول التالية
آ – إذا زايد أحد على القيمة المقدرة مع المصاريف ولم يزايد عليه آخر قرر الرئيس الاحالة إليه.
ب – إذا زايد آخر على المزايد الأول سقط عرض المزايد الأول وإذا لم يزاود أحد على الثاني قرر الرئيس الاحالة إليه.
وما ذلك إلا تطبيقاً لقواعد أن الاحالة تجري على من يتقدم بأكبر عرض. وأن العرض الأكبر من شأنه أن يؤدي إلى سقوط العرض الذي سبقه ولو كان العرض الأكبر باطلاً.
ج – إذا تساوت العروض المقدمة من المزايدين فإن رئيس التنفيذ يقرر الاحالة على صاحب العرض الأسبق لأن الشارع انشأ أفضلية لمن سبق غيره في العرض المتساوي مع باقي العروض.
هذا ولم ينص القانون على مضي مدة معينة أو وقت معين بين تقديم العرض الأخير وصدور قرار الاحالة ويبقى الأمر متروكاً لتقدير رئيس التنفيذ.
د – إذا لم يتقدم أي مزايد ولم يكن قد حصل تعديل في شروط البيع وطلب الحاجز الشراء قرر الرئيس احالته إليه بالقيمة المقدرة. وإذا تعدد الطالبون – بسبب تعدد الحاجزون – جرت الاحالة لصاحب الطلب الاسبق. وينبغي على الحاجز أن يطلب الاحالة إليه بالقيمة المقدرة في الجلسة التي كانت مخصصة للمزايدة وإلا فقد حقه إذا تقدم غيره من الدائنين المشتركين في الإجراءات بطلب الاحالة إليه إذ يقرر الرئيس في هذه الحالة احالة العقار إلى طالبه.
ويلاحظ هنا أن شراء الحاجز أو أحد الدائنين في هذه الحالة يكون بالقيمة المقدرة وبمعنى أن المشرع اعفاه من مصاريف التنفيذ التي تضاف عادة إلى القيمة المقدرة عند افتتاح المزايدة. وبذلك يكون قد خفض قيمة العقار المبيع. ولعل غاية المشرع في هذا التخفيض تسهيل بيع العقار في جلسة البيع الأولى. يضاف إلى هذا وذاك أن الاحالة إلى الحاجز وبالقيمة أو الاحالة إلى أحد الدائنين وفقاً للنص لا يكون إلا بناء على طلب يتقدم به أحدهما في الدعوى التنفيذية أو بتسجيله هذا الطلب في جريدة التنفيذ.
ه- – إذا لم يتقدم أحد للمزايدة ولم يطلب مباشر الإجراءات أو أحد الدائنين شراء العقار بالقيمة المقدرة يقرر رئيس التنفيذ تأجيل البيع إلى جلسة ثانية يحددها مع تنقيص عشر القيمة المقدرة. وفي الجلسة المقررة للبيع وفقاً لذلك يشترط لقبول فتح المزاد في هذه الجلسة أن يتقدم راغب الشراء بعرض مساو لتسعة أعشار القيمة المقدرة على الأقل. واننا نرى أن هذا العرض يجب أن يتضمن أيضاً المصاريف المقررة في هذه المادة طالما أن المشرع قال بانقاص القيمة المقدرة فقط ولم يتعرض للاعفاء من المصاريف.
ومتى افتتحت جلسة البيع الثانية (أي بعد انقاص الثمن) لا بد من الانتهاء إلى إحدى الحالات
1 – إذا تقدم مشتر سواء كان الحاجز أو أحد الدائنين أو أي شخص آخر بفتح المزاد بالقيمة الجديدة ومن ثم وردت عروض أكبر فإن الاحالة ترسو على صاحب العرض الأكبر.
2 – إذا تقدم مشتر وفق الحالة الأولى بفتح المزاد بالقيمة المقدرة الجديدة ولم ترد على هذا الثمن أية زيادة فيحال العقار إلى اسم من افتتح المزاد.
3 – إذا لم يتقدم أحد للشراء ترفع الجلسة ويؤجل البيع بقرار من الرئيس إلى جلسة ثالثة.
و – متى افتتحت الجلسة الثالثة للبيع فإن مآلها حتماً البيع والاحالة لصاحب العرض الأخير بعد صدور الزيادات ومهما بلغ الثمن حتى ولو كان دون القيمة المقدرة بعد تنقيص عشرها.
وفي كل حالات التأجيل المشار إليها في هذا البحث يحدد رئيس التنفيذ كل جلسة في تاريخ لا يتجاوز خمسة عشر يوماً ولا يقل عن أسبوع. وتعاد عملية الاعلان في الموعد الجديد بطريق اللصق والنشر وإجراءاتها ولا يبلغ الحاجز وباقي الدائنين المشتركين في الإجراءات والمدين الموعد المحدد للجلسة التالية لعدم وجود النص.
2) – ينظم محضر بعروض المزايدة اثناء اجرائها من قبل مأمور التنفيذ أو الدلال. وبعد صدور قرار الاحالة يجري تدوينه في ذيل قائمة المزايدة وفي محضر الملف التنفيذي. وينبغي أن يتضمن محضر المزايدة المنظم من قبل مأمور التنفيذ ساعة افتتاح المزايدة ويجب أن يتضمن المحضر جدول أو قائمة للمزايدة تتضمن حقلاً لاسماء راغبي الشراء من المزاودين وحقلاً ثانياً للمبالغ المعروضة وثالثاً لتوقيع كل منهم بحذاء مبلغ عرضه.