الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 416 من القانون المدني السوري

لرأي الفقهي
تقرر المادة 448 مدني (416 سوري) أن البائع لا يضمن عيباً جرى العرف على التسامح فيه. فقد يكون العيب مؤثراً ولكن العرف في التعامل جرى على عدم اعتباره عيباً فعند ذلك لا يكون عيباً موجباً للضمان. وقد جرى العرف على التسامح في بعض عيوب القمح من ناحية اشتماله على كمية مألوفة من الأتربة. كما تقرر أن وجود بعض مواد غريبة في حب السمسم لا يكون عيباً مؤثراً إذا كان مما يتسامح فيه عرفاً. (استئناف مختلط 10 يناير سنة 1923 – المحاماة 35 ص 946). وفي بعض عيوب القطن إذ للقطن مرتبات متدرجة كل مرتبة منها يحددها العرف. فمتى استوفى القطن شروط المرتبة التي ينتمي إليها فوجود عيوب فيه لا تخل بشروط هذه المرتبة يكون متسامحاً فيه عرفاً ولا يوجب الضمان.
وقد أورد تقنين الموجبات والعقود اللبناني مثلاً للعيب الذي يحدد العرف متى يكون عيباً موجباً للضمان ومتى يكون متسامحاً فيه. فنص المادة 443 من هذا التقنين على ما يأتي أما إذا كان المبيع أشياء لا تعرف حقيقة حالها إلا بإحداث تغيير فيها كالأثمار ذات الغلاف اليابس فالبائع لا يضمن عيوبها الخفية إلا إذا ضمنها صراحة أو كان العرف المحلي يوجب عليه هذا الضمان. فالبطيخ والشمام واللوز والبندق ونحو ذلك يحدد العرف متى يكون العيب فيها متسامحاً فيه ومتى يكون العيب موجباً للضمان. (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 721)