Call us now:
الرأي الفقهي
هلاك المبيع
يفرض النص أن المبيع قد هلك بعد أن تسلمه المشتري. لأنه لو كان قد هلك قبل التسليم فإن هلاكه يكون على البائع ولا محل لقيام ضمان العيب.
فهلاك المبيع المعيب إذن وهو في يد المشتري لا يسقط دعوى الضمان. فيجوز للمشتري دائماً أن يطالب البائع بالرغم من هلاك المبيع بتعويض عما أصابه من الضرر بسبب العيب على النحو المبين في حالة استبقاء المشتري للمبيع. أما إذا كان العيب جسيماً إلى حد يسوغ للمشتري رد المبيع فلا يجوز للمشتري الرجوع على البائع بالتعويض الكامل عن كل المبيع إلا إذا كان هلاك المبيع غير منسوب إلى فعله. فإذا كان الهلاك بسبب العيب أو كان بسبب أجنبي فإنه يكون غير منسوب إلى فعله ويكون له في هذه الحالة أن يطالب البائع بالتعويض الكامل على النحو الذي يرجع به في حالة الاستحقاق الكلي ولا يكون مطالباً برد المبيع إلا ما عسى أن يكون باقياً منه إذا كان الهلاك جزئياً لأن الرد استحال عليه لا بفعله بل بسبب أجنبي وإنما يرد البائع ما أفاده من المبيع. أما إذا كان الهلاك بفعله فإنه لا يستطيع الرجوع بتعويض كامل إذ قد تعذر عليه رد المبيع بسبب يرجع إلى فعله. ومن ثم وجب عليه أن يكتفي بمطالبة البائع بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب العيب على النحو المبين في حالة استبقائه للمبيع.
ولكن إذا كان استعمال المبيع لا يكون إلا باستهلاكه كالبذور تغرس في الأرض وكالسماد يختلط بها جاز للمشتري أن يرجع بتعويض كامل دون أن يرد المبيع وإن كان قد هلك بفعله (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 743 فقرة 375).