الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 430 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1)- لا بد أن نشير إلى أن المشرع قد وقع في خطأ عندما أورد عبارة المادة 426 في متن الفقرة الأولى وذلك لأن المادة 426 أصول لم تحدد أي موعد للمشتري لتسديد الثمن وإنما حددته بفترة أيام المادة 425 / 1 من قانون الأصول. ولا نعرف هل انه خطأ طباعي في النص أو غير ذلك. المهم أن ميعاد دفع الثمن حددته المادة 425 وليس المادة 426 أصول.
2)- في البيع الجبري وضع المشرع في حالة تقصير المشتري عن الوفاء بالتزاماته في دفع الثمن إجراءات خاصة واستثنائية يستطيع أصحاب العلاقة أن يصلوا عن طريقها إلى فسخ قرار الاحالة والبيع واعادة البيع من جديد دون حاجة إلى رفع دعوى بذلك أمام القضاء. وتبقى هذه المراجعة ضمن الإجراءات والأصول التنفيذية.
وأسباب اعادة البيع هنا قاصرة على حالة تخلف المشتري عن تسديد الثمن أو باقي الثمن بعد حسم مبلغ العربون الذي عجله ليستطيع الدخول في المزايدة. حيث أن المشرع كان قد ألزم هذا المشتري بأن يسدد الثمن أو باقي الثمن خلال عشرة أيام من تاريخ الاحالة القطعية.
3)- إذا انقضت مهلة العشرة أيام المنصوص عنها في المادة 425 / 1 من قانون الأصول ولم يباشر المشتري إلى تسديد الثمن أو باقي الثمن إلى دائرة التنفيذ اوجب المشرع اخطاره من قبل الدائرة وعفواً بلزوم التسديد خلال ثلاثة أيام أخرى تبدأ من تاريخ التبليغ. ولا يجوز منحه أية مهلة أخرى جديدة غير هذه المهلة (ثلاثة أيام) حق لأطراف القضية التنفيذية طلب اعادة البيع من جديد وعلى مسؤولية المشتري الذي اعتبر متخلفاً عن الدفع والشراء.
ويلاحظ أن المشرع جعل من حق أي شخص من أطراف الملف التنفيذي طلب اعادة البيع بعد اعتبار المشتري متخلفاً فهو حق للدائنين وأصحاب الرهون والتأمينات والامتياز الذي قيدت حقوقهم قبل الحجز وجميع الدائنين المشتركين في الحجز أثناء التنفيذ. ولكن المشرع ومن جهة أخرى لم يجعل اعادة البيع واجباً بحكم القانون لمجرد اعتبار المشتري متخلفاً بل علقه على طلب يقدم بهذا الشأن إلى رئيس التنفيذ من أحد الأشخاص المشار إليهم. متى قدم إليه مثل هذا الطلب أصدر قراره باعادة البيع من جديد وعلى مسؤولية المشتري المتخلف وحدد جلسة جديدة للبيع أوجب المشرع أن تجرى في ميعاد لا يتجاوز الخمسة عشر يوماً التالية لصدور قرار اعادة البيع ودون حاجة إلى اعادة الإجراءات السابقة