Call us now:
الرأي الفقهي
ما الذي يترتب على بطلان بيع الوفاء
بيع الوفاء باطل. ويمكن تأسيس هذا البطلان على هذا النص الخاص (م 465). كما يمكن القول أن البطلان هنا راجع إلى أن المشترع قد استحدث تغييراً في نظرته إلى النظام العام فوجد أن بيع الوفاء ويقصد به عادة أن يكون ستاراً لتعرض غير مشروع أمر مخالف للنظام العام فيكون باطلاً تطبيقاً للقواعد العامة في البطلان.
وأحكام هذا البطلان هي الأحكام التي تقررها القواعد العامة. فهو بطلان مطلق لا تلحقه الإجازة ولا يرد عليه التقادم ويستطيع أن يتمسك به كل من كان له مصلحة فيه ويجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يترتب عليه أي أثر لا فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير فيجب على المشتري رد المبيع وثمراته إلى البائع وله أن يسترد المصروفات الضرورية والمصروفات النافعة. وذلك كله طبقاً للقواعد المقررة في هذا الشأن. ويجب على البائع أن يرد للمشتري فوراً ما قبضه من ثمن ولا يعتد بالأجل. ويكون الرد بموجب قاعدة استرداد غير المستحق.
وفي الفترة السابقة على تقرير بطلان بيع الوفاء إذا تصرف المشتري في المبيع ببيع أو رهن اعتبر التصرف صادراً من غير مالك وجرى عليه حكمه. أما إذا تعرض البائع بالمبيع فتصرفه صحيح لأنه هو المالك.
ولا يصلح بيع الوفاء وهو بيع باطل أن يكون سبباً صحيحاً للتقادم القصير. على أن المشتري وفاء إذا باع العين لمشتر حسن النية ملكها المشتري الثاني في المنقول بالحيازة وأمكن أن يملكها من العقار بالتقادم القصير لأن البيع الصادر من المشتري وفاء بيع صادر من غير مالك فيجري عليه حكمه. (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 165 فقرة 87).