الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 435 من قانون أصول المحاكمات الجزائية

الرأي الفقهي

عدد المشرع سقوط الأحكام الجزائية وبين الأسباب التي تسقط بها الأحكام الجزائية وتمنع أو تعلق تنفيذها وقد نصت المادة 147 عقوبات ما يلي
إن الأسباب التي تسقط الأحكام الجزائية أو تمنع أو تعلق تنفيذها هي التالية وفاة المحكوم عليه العفو العام العفو الخاص صفح الفريق المتضرر اعادة الاعتبار التقادم وقف التنفيذ وقف الحكم النافذ.
ثم نص بالمادة 148 عقوبات أن الأسباب التي تسقط الأحكام الجزائية أو تمنع تنفيذها أو تعلقه لا مفعول لها على الالزامات المدنية التي تبقى خاضعة لأحكام القانون المدني. ومن ثم المواد 434 – 443 أصول جزائية على أنه تسقط دعوى الحق العام بوفاة المدعى عليه .. أو بالعفو العام أو بالتقادم. وتسقط تبعا لسقوط الحق الشخصي في الأحوال المنصوص عليها في القانون. وأحالت تحديد مدة التقادم على المواد 161 وما يليها حتى المادة 167 عقوبات. كما أن المادة 156 عقوبات قد اشترطت في صفح المجنى عليه في الأحوال التي يعلق فيها القانون إقامة الدعوى العامة على تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية.. يسقط دعوى الحق العام ويوقف تنفيذ العقوبات إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.
إذن من استقراء المواد 434 – 443 أصول جزائية والمواد 147 – 167 عقوبات عام نجد أنه لابد من أن تأتي على ذكر كل حال مستقل عن الآخر فنقول
إن وفاة المحكوم عليه… تؤدي الى سقوط العقوبات الأصلية والفرعية والاضافية.. لأن الحكم يفقد قوته التنفيذية بالوفاة. ذلك لأن العقوبات لا تنفذ إلا بحق من صدرت ضده ولا تشمل أحداً من ورثته.. أو ذويه فإن الدعوى الجزائية التي تستهدف فرض العقاب على الفاعل تغدو ساقطة بوفاة المدعى عليه.
وتحول الوفاة دون تنفيذها عقوبة المصادرة العينيةن إلا إذا كان الحكم بهذه المصادرة قد صدر لمصلحة المدعي الشخصي.
كذلك تحول دون تنفيذ التدابير الاحترازية فيما عدا المصادرة واقفال المحل على اعتبار أن المصادرة كتدبير احترازي إنما تقع على أشياء يحظر القانون حيازتها والغاية من اقفال المحل هي حماية المجتمع من استمرار فتح المحلات التي ترتكب فيها أفعال جرمية. لطفاً انظر المادة 103 عقوبات.
إلا أنه لا تأثير للوفاة على الالزامات المدنية. سواء قضي بها لمصلحة المدعي الشخصي أم لمصلحة الدولة وإنما تحصل من تركة المحكوم عليه بالطرق المقررة في القانون. انظر المادة 453 ويبقى للمتضرر الحق باقامة دعوى بالتعويض على ورثة المتوفى لدى المحكمة المدنية. وهذا ما سنأتي عليه بذيل المواد 444 – 458 انفاذ الأحكام الجزائية. وللتوسع انظر الحكم الجزائي بدره والأصول الجزائية بسيسو.