Call us now:
الرأي الفقهي
التزامات المشتري
يلتزم المشتري أن يدفع للوارث الثمن المتفق عليه والمصروفات والفوائد شأنه في ذلك شأن كل مشتر آخر. ويلزم فوق ذلك كله أن يرد للوارث ما عسى أن يكون قد دفعه من تكاليف التركة.
والثمن مضمون بحق امتياز على الحصة المبيعة ويجب قيد هذا الامتياز بالنسبة إلى العقارات. وإذا كان الوارث البائع قاصراً واشتملت حصته على عقارات وكان في الثمن فيما يقابل العقارات غبن يزيد على الخمس جاز تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل. وتقوم العقارات بحسب قيمتها وقت البيع وتوازن هذه القيمة بجزء من الثمن بنسبة قيمة العقارات إلى قيمة مجموع مشتملات الحصة لمعرفة ما إذا كان هناك غبن يزيد على الخمس.
أما ديون التركة فهذه لا يلزم بها المشتري لأن الوارث نفسه لا يلتزم بها. فالتركة هي التي تقوم بسداد ديونها أولاً. ولكن يجوز أن يكون الوارث قد دفع من مال حصته في دين على التركة فيرجع بما دفعه على المشتري لأن هذا قد استفاد بما دفعه الوارث إذ خلصت له الحصة دون أن يستنزل منها هذا الدين. كذلك قد يكون الوارث دفع ما يصيب حصته في وصية تركها المؤرث فهنا أيضاً ولنفس السبب السابق يرجع على المشتري بما دفع.
ويدفع المشتري رسم البيع الذي انتقلت بموجبه ملكية الحصة إليه من الوارث وهذا الرسم يدخل في مصروفات البيع التي يلتزم بها المشتري.
ويجوز الاتفاق على تشديد الالتزامات المنصوص عنها في المادة 476 مدني أو على تخفيفها. فيجوز مثلاً الاتفاق على أن يدفع المشتري رسم الأيلولة (انتقال التركة للوارث) فهذا تشديد في التزامات المشتري. كما يجوز الاتفاق على ألا يرد المشتري للبائع ما وفاه هذا من ديون التركة أو الوصايا أو على ألا يحسب للوارث البائع ما كان دائناً به للتركة وهذا تخفيف في التزامات المشتري (الوسيط للسنهوري ج4 – عقد البيع والمقايضة – ص250).