Call us now:
الرأي الفقهي
1 – أحكام البيع التي تطبق على المقايضة
مما تسمح بتطبيقه طبيعة المقايضة الفسخ وضمان الاستحقاق وضمان العيب والتسجيل لنقل الملكية وقواعد التسليم والتسلم. فيلتزم كل من طرفي عقد المقايضة بتسليم الشيء الذي قايض به. فإذا وجد في القيض عجزاً أو زيادة طبقت أحكام البيع في ذلك.
وبناء عليها يجوز للمقايض أن يطالب بمعدل نقدي لتعويض العجز أو الزيادة أو أن يطالب بالفسخ. ويأخذ الوعد بالمقايضة حكم الوعد بالبيع سواء أكان وعداً من جانب واحد أم كان وعداً من الجانبين.
وتطبق على المقايضة بالعربون أحكام البيع بالعربون وآثار المقايضة تجاه الغير وخصوصاً تجاه المستأجر وآثارها هي نفس الآثار التي للبيع.
2 – أحكام البيع التي لا تطبق على المقايضة
أن طبيعة المقايضة لا تسمح بتطبيق قواعد الغبن وكل القواعد الأخرى التي تتعلق بالثمن إذ لا ثمن في المقايضة. كذلك لا تجوز الشفعة في المقايضة.
3 – تسجيل عقد المقايضة
مما تسمح طبيعة المقايضة بتطبيقه من أحكام البيع هو التسجيل لنقل الملكية. فيجب تسجيل عقدها بناء على المادة 9 من قانون تنظيم الشهر العقاري.
وقد قضي بأن عقد المقايضة الذي لم ينقل ملكية الأموال موضوع العقد حتى فيما بين المتعاقدين لعدم تسجيله وعدم استيفاء الشروط اللازمة لإجرائه لا يكون باطلاً. وينتج فيما بين المتعاقدين كل الالتزامات الشخصية التي يمكن أن تنشأ عنه وعلى الخصوص التزام كل منهما بالمبادرة بناء على طلب الآخر بتحرير عقد مستوف كل الشرائط التي ينص عليها القانون للتسجيل.
– وأما الدكتور السنهوري فيرتب الآثار على عقد المقايضة كما يلي
الآثار التي تترتب على المقايضة هي نفس الآثار التي تترتب على البيع من حيث التزامات البائع لا من حيث التزامات المشتري. فيلتزم كل من المتقاضين بنقل ملكية الشيء الذي يقايض به إلى الطرف الآخر. كما يلتزم بتسليمه إياه وبضمان التعرض والاستحقاق وبضمان العيوب الخفية.
وتنتقل ملكية الشيء المتقايض فيه من مالكه إلى المتقايض الآخر بمجرد تمام المقايضة في المنقول المعين بالذات وبالإفراز فيما عين بنوعه وبالتسجيل في العقار. ويجوز رفع دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع في المقايضة كما يجوز ذلك في البيع وتسري بنفس القواعد.
ويترتب على انتقال الملكية في المقايضة ما يترتب على انتقال الملكية في البيع. ويجوز أن تكون المقايضة سبباً صحيحاً في تملك العقار بالتقادم القصير (استئناف مختلط 4 مارس 1924 – المحاماة 36 ص247 و 26 ديسمبر 1933 المحاماة 46 ص195). ويلزم كل متقايض بتسليم الشيء الذي قايض به إلى المتقايض الآخر في الحالة التي كان عليها وقت المقايضة. وحكم العجز والزيادة في مقدار الشيء المتقايض به هو نفس حكم العجز والزيادة في مقدار البيع. والطريقة التي يتم بها التسليم وزمان التسليم ومكانه ونفقاته وجزاء الإخلال بهذا الالتزام كل ذلك تسري عليه الأحكام التي تسري على الالتزام بالتسليم في البيع. (الوسيط للسنهوري ج4 – عقد البيع والمقايضة – ص861).