الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 468 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
من استقراء النص يتبين أن المشرع وضع أربعة شروط لإمكان اتباع هذه الطريقة في التنفيذ.
1 – أن يكون مبلغ الدين نقوداً. ولا أهمية هنا لنوع الدين بالنقود أو مقداره أو طبيعته. وسواء كان ديناً مدنياً أو تجارياً. ولا يهم أن تكون هناك عدة ديون موقعة بسند واحد ولا عبرة لتعدد أسبابها. أما إذا كان بعضها مستحق والبعض الآخر غير مستحق جرى تنفيذ المستحق فقط. وإذا كانت بعض الالتزامات من النقود والأخرى من غيرها جاز تنفيذ ما كان منها من النقود إلا إذا كان هناك ارتباط بينها وبين الالتزامات الأخرى لا يقبل التجزئة وقام نزاع حول هذه الالتزامات الأخيرة ففي هذه الحالة لا يجوز تنفيذ الالتزامات النقدية بدون حكم.
وأخيراً لا عبرة لتعدد المدينين أو لصفة المدين سواء أكان مديناً أصلياً أو كفيلاً أو لصفة الدين إذا كان التضامن مقرراً بشأنه أم لا.
2 – أن يكون ثابتاً بالكتابة. ويكفي ليكون الدين ثابتاً بالكتابة أن يكون محرراً في أية ورقة عادية أو محرراً في ورقة معتبرة بحكم القانون ورقة تجارية. ولكن يشترط دائماً في هذه الورقة أن تكون موقعة من المدين بما يفيد التزامه بالدين ولا يعتبر هذا الشرط متوفراً في ورقة محررة بخط المدين دون أن تحمل توقيعه. وبالاجمال لا يهم الشكل الذي أفرغ فيه الدليل الكتابي.
وأخير يجوز تنفيذ الورقة التجارية القابلة للتظهير عن طريق دائرة التنفيذ شريطة اتباع إجراءات الرجوع التي نص عليها الشارع في قانون التجارة قبل وضع السند في دائرة التنفيذ.
3 – أن يكون حال الأداء معين المقدار ويعتبر بحكم الدين حال الأداء الدين المؤجل الذي سقط أجله بأحد أسباب سقوط الأجل المنصوص عليها في المادة 273 من القانون المدني بالنسبة للديون المدنية أو في المادتين 467 و 510 من قانون التجارة بالنسبة للديون التجارية.
4 – أن يكون للمدين موطن أصلي أو مختار أو سكن في المنطقة التي يشملها الاختصاص المكاني لدائرة التنفيذ. أو أن يكون محرراً في هذه المنطقة أو مشروطاً دفعه فيها.
ونعتقد أن هذا الشرط الشكلي ليس من النظام العام وقد وضع لمصلحة المدين فيمكنه التنازل عنه صراحة أو ضمناً. ويمكن أن يستنتج من عدم حضور المدين أمام دائرة التنفيذ أنه قد تنازل عن الدفع بعدم الاختصاص المحلي لدائرة التنفيذ.