Call us now:
الرأي الفقهي
حتى تفسخ الهبة يجب التقابل فيها بالتراضي على الرجوع أو صدور حكم قضائي بفسخها لعذر مقبول. وقبل التراضي أو التقاضي تكون الهبة قائمة ولا يستطيع الواهب أن يمتنع عن تسليم الشيء الموهوب إذا كان لم يسلمه ولا يستطيع أن يسترده إذا كان قد سلمه. فإذا استرده بعد أن سلمه بغير التراضي أو التقاضي كان غاصباً وكانت يده يد ضمان. ويترتب على ذلك أن الشيء إذا هلك في يده بعد استرداده سواء كان قد استهلك الشيء في الاستعمال أو هلك الشيء بفعله أو هلك بسبب أجنبي كان ضامناً ووجب عليه أن يدفع للموهوب له قيمة الشيء وقت الهلاك. ذلك أن الشيء لا يزال مملوكاً للموهوب له وقد هلك في يد غاصب فتجب القيمة وقت هلاكه بل أن الواهب في هذه الحالة لا يستطيع أن يدرأ مسؤوليته عن الهلاك برجوعه عن الهبة إذا قام عنده عذر مقبول ذلك أن الرجوع في الهبة يمتنع على الواهب إذا هلك الشيء. (الوسيط للسنهوري ج5 ص208 فقرة 149).