الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 474 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الشخصية المعنوية للشركة المدنية والنتائج التي تترتب على هذه الشخصية
إذا انعقدت الشركة صحيحة متوافرة الأركان كانت شخصاً معنوياً بمجرد تكوينها. ويترتب على ثبوت الشخصية المعنوية للشركة المدنية نتائج هامة وهي
1 – للشركة المدنية ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء
لا يعتبر المال المملوك للشركة رأس المال ونماؤه ملكاً شائعاً بين الشركاء بل هو ملك للشركة ذاتها إذ هي شخص معنوي. والشريك لا يملك في الشيوع في مال الشركة ما دامت الشركة قائمة فإذا انحلت كان مالكاً في الشيوع ويستند أثر القسمة إلى وقت انحلال الشركة. أما لو كانت الشركة ليست لها شخصية معنوية فإن الشريك يعتبر مالكاً في الشيوع لمال الشركة من وقت تكوينها فإذا انحلت وقسم المال استند أثر القسمة إلى وقت تكوين الشركة لا إلى وقت انحلالها. ويترتب على ذلك النتائج الآتية
أ – يجب تمييز حصة الشريك في الشركة عن مال الشركة.
ب – لدائني الشركة حق مباشر على مال الشركة فهم يستوفون حقوقهم من هذا المال دون أن يزاحمهم فيه الدائنون الشخصيون للشركاء ولو اشترط الشريك أن يسترد حصته عيناً بعد حل الشركة. وهذا لا يمنع من أن لدائني الشركة حق الرجوع على الشركاء في أموالهم الخاصة إذا لم يكف مال الشركة لوفاء حقوقهم.
ج – لا تقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشركة.
د – يجوز للشركة أن تكون هي ذاتها شريكاً في شركة أخرى دون أن يكون الشركاء في الشركة الأولى شركاء في الشركة الأخرى.

2 – للشركة المدنية أهلية في كسب الحقوق واستعمالها
فتستطيع الشركة المدنية أن تكسب الحقوق وأن تستعملها باعتبارها شخصاً معنوياً وذلك في الحدود التي يعينها عقد تأسيس الشركة فلها أهلية الوجوب وأهلية الأداء شأن كل شخص معنوي ولا فرق في ذلك بين المعاوضات والتبرعات. والشركات المدنية لا قيود عليها في تملك المنقولات والعقارات بعوض أو بغير عوض فيما عدا القيود التي تفرضها عليها نظمها المقررة.

3 – حق التقاضي
للشركة المدنية حق التقاضي باعتبارها شخصاً معنوياً فترجع الدعاوى على الغير أو على الشركاء كما ترجع عليها الدعوى من الغير أو من الشركاء. ويمثلها في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها نائبها وترفع الدعاوى عليها في المحكمة التي يوجد بدائرتها موطنها. فإذا انحلت الشركة بطل تمثيلها ووجب استئناف إجراءات التقاضي ضد الشركاء. (استئناف مختلط 27 فبراير سنة 1940 المحاماة 52 ص165).

4 – للشركة المدنية موطن وجنسية
وللشركة المدنية ككل شخص معنوي موطن وهو المكان الذي يوجد فيه مقرها الرئيسي أو مركز إدارتها ويسمى عادة بمقر الشركة. وتقاضى الشركة في المحكمة التي يوجد في دائرتها هذا الموطن.
وللشركة المدنية جنسية لا ترتبط بجنسية الشركاء. وتكون جنسيتها عادة هي جنسية الدولة التي اتخذت فيها مركز إدارتها الرئيسي. (استئناف مصر 25 مايو سنة 1939).

5 – الاحتجاج بالشخصية المعنوية على الغير ووجوب استيفاء إجراءات النشر
(الوسيط للسنهوري ج5 ص290 وما بعد).

– وأما الأستاذين أنطاكي وسباعي فقد قالا
أما النتائج التي استخلصها الاجتهاد من وجود شخصية الشركة فهي كثيرة نذكر منها
أولاً – يعتبر مال الشركة مشاعاً بين الشركاء ما دامت الشركة قائمة
وينتج عن ذلك أن حق الشريك على موجودات الشركة هو حق منقول لا عيني.
ثانياً – للشركة ذمة مستقلة عن ذمة الشركاء
لدائني الشركة حق الأرجحية على أموال الشركة بالنسبة لدائني الشركاء الشخصيين.
ثالثاً – تمثيل الشركة أما القضاء وسائر المراجع الإدارية
وذلك بشخص مديرها أو أحد الشركاء المتضامنين إذا منحه هذا الحق عقد الشراكة. كما أن الحكم الذي يصدر بمواجهة ممثل الشركة القانوني يسري مفعولة على بقية الشركاء.
رابعاً – يمكن شهر إفلاس الشركة إذا تأخرت عن دفع ديونها التجارية.
خامساً – المقاصة بين الديون
لا تقع المقاصة بين دائن الشريك الشخصي وبين الدين الذي للشركة على الدائن نفسه. ولا بين الدين الذي للشركة والدين المترتب لأحد الشركاء على دائن الشركة نفسه.
سادساً – الشراكة
يحق للشركة أن تدخل بصفة شريك في شركة أخرى.
سابعاً – الكفالة
يحق للشركة أن تكفل الغير.
ثامناً – الاسم التجاري
للشركة اسم تجاري يختلف عن اسم الشركة الحقيقي ولها موطن مستقل.
تاسعاً – قبول الهبة
يحق للشركة قبول الهبة والوصية كما يحق لها أن توصي بما لها وتهبه للغير.
عاشراً – جنسية الشركة
تتمتع الشركة بجنسية تختلف عن جنسية الشركاء وهذه الجنسية يحددها القانون عادة.
(الحقوق التجارية البرية للدكتور أنطاكي وسباعي ص166 فقرة 207).