Call us now:
الرأي الفقهي
1 – لا تنعقد الشركة إلا بورقة مكتوبة
أن الشركة لا تنعقد إلا بورقة مكتوبة. وقد تكون هذه الورقة ورقة رسمية أو ورقة عرفية. غير أنه يلاحظ أن الشركاء إذا اختاروا أن يعقدوا الشركة بورقة رسمية وجب عليهم أن يلتزموا هذا الشكل في كل ما يدخلونه بعد ذلك على عقد الشركة من تعديلات فيدونوا هذه التعديلات في ورقة رسمية أسوة بالعقد الأصلي.
2 – جزاء الإخلال بالشكل الواجب
فإذا لم يكن عقد الشركة الأصلي في ورقة مكتوبة أو لم تكن التعديلات التي يدخلها الشركاء بعد ذلك في الشكل ذاته الذي أفرغ فيه العقد الأصلي كانت الشركة أو التعديلات التالية باطلة. ويترتب على هذا الجزاء البطلان لما يأتي
1 – فيما بين الشركاء
يبقى عقد الشركة غير المكتوب قائماً منتجاً لجميع آثاره ومنها التزام الشركاء بتقديم حصصهم في الشركة واقتسام الربح والخسارة وذلك إلى الوقت الذي يرفع فيه أحد الشركاء الدعوى ببطلان الشركة. فمن وقت المطالبة القضائية بالبطلان يصبح عقد الشركة باطلاً. والحكم بالبطلان يستند إلى وقت رفع الدعوى.
وإثبات عقد الشركة بين الشركاء يجب فيه إتباع القواعد المدنية في الإثبات.
2 – في حق الغير
للغير أن يحتج على الشركاء ببطلان الشركة لعدم استيفائها الشكل المطلوب. فإذا طالبت الشركة أحد من تعامل معها جاز لهذا الغير أن يدفع المطالبة بأن الشركة باطلة وأن التعاقد معها باطل ولا يرجع الشركاء على الغير في هذه الحالة إلا بما تقضي به القواعد العامة في العقد الباطل. ولكن يجوز للغير أن يغفل بطلان الشركة وأن يتمسك بوجودها وفي هذه الحالة تعتبر الشركة صحيحة قائمة منتجة لآثارها. كما أن للغير أن يثبت وجود الشركة بجميع طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن. إلا أن العقد الذي أبرمه الغير مع الشركة تراعى فيه القواعد العامة للإثبات. هذا وإذا كانت الشركة الباطلة لعدم استيفاء الشكل شركة تجارية جاز للغير طلب الحكم بشهر إفلاسها. (الوسيط للسنهوري ج5 ص247 وما بعد).
– وأما الدكتور محمد كامل مرسي فيقول
الشركة ما دامت لها شخصية مستقلة عن الشركاء يجب أن يكون وجودها ثابتاً قطعاً ولذلك يلزم أن يدون عقد الشركة في ورقة (رسمية أو عرفية).
والشكل كما هو متطلب بالنسبة للعقد المنشىء للشركة كذلك يلزم توافره في كل التعديلات الطارئة عليه.
أما الإثبات فهو مرتبط بالشكل. على أن القواعد العامة تقضي بداهة بأنه لا يجوز للشركاء إثبات الشركة في مواجهة الغير إلا بورقة عرفية أو رسمية. في حين أن الغير يمكنه إثبات قيام الشركة بجميع طرق الإثبات.
والبطلان هو الجزاء الذي يترتب على عدم توافر الشكل في عقد الشركة وفيما يدخل عليه من تعديلات. على أن هذا البطلان نسبي إذ لو تقرر خلاف ذلك لكان فيه مساس بحقوق الغير.
ولكن متى يتقرر هذا البطلان يجب أن نفرق
1 – في علاقة الشركاء بالغير
إذا كان هناك خطأ في جانب الشركاء وهو عدم إتباع الشكل القانوني فلا يجوز لهم التمسك بهذا البطلان في مواجهة الغير. وأما الغير ذاته فإن حقوقه لا تتأثر بإهمال الشركاء وله إذا شاء أن يحتج بقيام الشركة وما أدخل عليها من تعديلات ويستطيع الإثبات بجميع الطرق. كما له التمسك بالبطلان إذا رأى ذلك في مصلحته.
2 – بالنسبة إلى علاقة الشركاء فيما بينهم
لا يقوم البطلان إلا من الوقت الذي يطالب به أحد الشركاء. ذلك أن الشركاء يتعاملون حتى ذلك الوقت على اعتبار الشركة صحيحة قائمة. (العقود المسماة ج2 ص504 – للدكتور محمد كامل مرسي).