Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن الشريك قد تكون حصته في رأس المال هي التزامه بالقيام بأعمال تعود على الشركة بالفائدة وهذه الأعمال لها قيمة مادية فيصح أن تكون حصة في رأس المال. مثل ذلك أن تكون الشركة تستغل مصنعاً ويكون أحد الشركاء مهندساً تدخل أعمال المصنع في اختصاصه الفني فيتقدم بعمله شريكاً. ويصح أن يكون للشركة فرع من جهة أخرى غير مقرها الأصلي فيقوم الشريك بإدارة هذا الفرع أو يقوم بالأعمال الفنية لهذا الفرع. ويكون عمله في الحالتين هو حصته في رأس المال. كما يجوز أن يكون مدير الشركة الفني شريكاً وحصته في الشركة هي الإدارة الفنية التي يقوم بها. ويلتزم الشريك في جميع هذه الأحوال بأن يقوم بالأعمال التي أخذها على نفسه في عقد تأسيس الشركة كحصة في رأس المال وبالعناية المألوفة التي يبذلها الرجل العادي في مثل هذه الأعمال ويكون مسؤولاً عن تقصيره وفقاً للقواعد العامة. وإذا عجز الشريك عن العمل لمرض أو لأي سبب آخر اعتبرت حصته قد هلكت فتحل الشركة ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك.
وقد يكون العمل هو الحصول على ترخيص أو على تصاريح للاستيراد أو نحو ذلك. وقد قضت محكمة النقض بأنه متى كان يبين مما أورده الحكم من شرائط الاتفاق المحرر أن المحكمة كيفت العقد التكييف القانوني الصحيح إذ اعتبرته عقد شركة وتحدثت عما قامت به المطعون عليها من جهد للحصول على تصاريح الاستيراد وأن هذا الجهد كان محل تقدير الطاعن نفسه حتى لقد قبل أن يكون للمطعون عليها لقاءه النصف في أرباح الشركة كما كتب لمدير الشركة مشيداً بهذا الجهد وبأنه لولاه لاستحال على الطاعن الحصول على التصاريح. وكانت لمحكمة قد اعتبرت هذا العمل الذي قامت به الشركة حصة قانونية بالإضافة إلى ما تتمتع به من سمعة تجارية. فإن القول بعد هذا بأن العقد بلا سبب غير صحيح في القانون. (نقض مدني 16 أكتوبر سنة 1952 – مجموعة أحكام النقض 4 رقم 5 ص21).
وإذا كان مشترطاً على هذا الشريك أن يتفرغ لهذه الأعمال لم يجز له أن يباشر عملاً آخر إلى جانبها. وإذا كان له أن يقوم بعمل آخر لم يجز أن يكون هذا العمل من شأنه أن ينافس الشركة بحيث يضر بها. وإذا قام بالأعمال التي تعهد بها وكسب أجراً عليها من الغير وجب عليه أن يقدم للشركة حساباً عن هذا الأجر فهو من حق الشركة.
وقد حرص المشرع أن يبين أن الشريك إذا كان أثناء قيامه بالأعمال الفنية للشركة كحصته في رأس المال قد عثر على اختراع وكسب بذلك حق المخترع فإن هذا الحق لا يدخل في الحصة بل يكون ملكاً خاصاً له ذلك ما لم تكن الشركة قد اشترطت عليه من قبل أن يدخل هذا الحق في حصته فتكسب الشركة بهذا الاتفاق حق الشريك في الاختراع. ويلاحظ أنه يجب التمييز بين شريك يقدم حصته في رأس مال الشركة عملاً وبين عامل أو أجير للشركة يأخذ جزءاً من أجره مقداراً من أرباح الشركة. ففي الحالة الأولى يساهم الشريك في أرباح الشركة وفي خسائرها. فإذا خسرت الشركة كانت مساهمته في الخسارة عمله الذي قدمه للشركة إذ لا يأخذ عليه أجراً. أما في الحالة الثانية فالعامل أو الأجير يساهم في الربح دون أن يساهم في الخسارة إذ أن عمله في الشركة له دائماً أجر معلوم. (الوسيط للسنهوري ج5 ص273 وما بعد وهامش رقم 1 ص274 وهامش رقم 1 ص275).
– أما الدكتور محمد كامل مرسي فيذهب إلى القول
أن الحصة التي هي من هذا النوع مستمرة بحسب طبيعتها فلا تنتهي إلا بانقضاء الوقت المتفق عليه لانتهاء الشركة. فإذا انقضت الشركة قبل الوقت المتفق عليه لبقائها وجب أ ينقص نصيب الشريك الذي قدم عمله في الربح والخسارة إنقاصاً نسبياً.
والربح الذي يجب على الشريك دفعه هو ربح العمل الذي كان موضوع التعاقد في الشركة لا الربح الذي حصل عليه من أعمال أخرى. غير أنه يجوز أن يتفق في عقد الشركة على أن يمنع الشريك من مزاولة أي عمل آخر غير العمل الذي عقدت الشركة من أجله وإذا خالف الشريك ذلك جازت مطالبته بالتعويضات.
وقد عنى المشرع في القانون الجديد بالنص على أنه إذا كانت الحصة هي مجرد عمل الشريك فإنه لا تتضمن الملكية الصناعية المرتبطة بشهادة الاختراع. (العقود المسماة ج2 ص534 – للدكتور محمد كامل مرسي).