Call us now:
الرأي الفقهي
1 – عقد الشركة ينص على تعيين نصيب كل شريك في الربح والخسارة
يعين العقد عادة نصيب كل شريك من أرباح الشركة وفي خسائرها وعند ذلك توزع الأرباح والخسائر على الشركاء طبقاً لما تعين في عقد الشركة. وليس من الضروري أن يتعين نصيب الشريك في الربح معادلاً لنصيبه في الخسارة. كذلك ليس من الضروري أن يكون نصيب الشريك في الربح أو في الخسارة متناسباً مع قيمة حصته في رأس المال أو متناسباً مع ما تفيده الشركة من هذه الحصة إذا كانت عملاً بل يجوز أن يزيد النصيب أو ينقص عن ذلك. (استئناف مختلط 7 فبراير 1917 المحاماة ص205 و 25 مارس 1920 المحاماة 32 ص237). ويجوز أيضاً أن يشترط الشريك في علاقته بسائر الشركاء ألا يساهم في الخسارة إلا بقدر حصته في رأس المال ولكنه يبقى مسؤولاً نحو دائني الشركة في ماله الخاص ويرجع على شركائه. ويجوز للشريك بعد حل الشركة وأثناء تصفيتها أو يتفق مع باقي الشركاء على أن يأخذ جزءاً من حصته ثم لا يكون مسؤولاً عن الخسائر. (استئناف مختلط 6 يونيه 1916 المحاماة 28 ص413). (الوسيط للسنهوري ج5 ص280 بند 189).
2 – عقد الشركة يعين النصيب في الربح دون الخسارة أو العكس
قد يقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشريك في الربح وحده فعند ذلك يكون نصيبه في الخسارة معادلاً لنصيبه في الربح ولو لم يكن متناسباً مع قيمة حصته في رأس المال. ذلك أن تعيين النصيب في الربح قرينة على أن هذا النصيب هو أيضاً في الخسارة إذ الربح يقابل الخسارة ومن العدل أن تكون مساهمة الشريك في كل من الربح والخسارة بقدر واحد ما دام عقد الشركة لم ينص على اختلاف ما بين النصيبين. (استئناف مصر 2 مايو سنة 1945). وكذلك يكون الحكم فيما إذا اقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشركة في الخسارة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص281 فقرة 190).
– ترك القانون الحركة للشركاء في تعيين الأسس التي يجب أن يقوم عليها توزيع الأرباح والخسائر بينهم. فلهم أن يشترطوا في عقد الشركة أنصبة متساوية أو مختلفة في الربح والخسارة بالنسبة لحصة كل منهم في رأس مال الشركة. ولم يتدخل المشرع في أمر تحديد هذه الأنصبة إلا إذا خلا عقد الشركة من نص يتعلق بتوزيع الأرباح والخسائر (المادة 482 مدني).
ولذلك اعتبر الاجتهاد صحيحاً الشرط القاضي بتوزيع الأرباح والخسائر بصورة متساوية بين الشركاء ولو كانت حصصهم في رأس المال متفاوتة أو بتوزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء بصورة متفاوتة وإن كانت حصصهم في رأس المال متساوية أو بتوزيع الأرباح والخسائر بنسب مختلفة أو بتحديد ربح وخسارة أحد الشركاء بالنسبة لحصته في رأس مال الشركة.
فإذا خلا عقد الشركة من نصوص تتعلق بكيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس مال الشركة. وإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضاً. وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة (المادة 482 فقرة 1 و 2 مدني).
وقد لاحظ المشرع الصعوبات التي تنجم فيما لو كانت حصة بعض الشركاء عملاً فأراد أن يحتاط لها ولذلك نصت المادة 482 فقرة 3 من القانون المدني على أنه إذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل. فإذا قدم فوق عمله نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب عن العمل وآخر عما قدمه فوقه.
ولا تطبق هذه القاعدة القانونية إذا كانت جميع حصص الشركاء في رأس مال الشركة عملاً بل يصار إلى توزيع الأرباح والخسائر بصورة متساوية بين الشركاء. (الوسيط في الحقوق التجارية البرية ج1 ص310 وما بعد – للدكتور نهاد السباعي).
3 – نصيب الشريك في الربح والخسارة إذا كانت حصته عملاً
إذا سكت عقد الشركة عن تعيين نصيب الشريك في الربح والخسارة وكانت حصة هذا الشريك عملاً يقدمه للشركة فإن هذا العمل تقدر قيمته تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل وبقدر هذه القيمة تكون حصة الشريك في رأس المال. ومن ثم يكون نصيبه في الربح أو الخسارة بنسبة حصته من رأس المال مقومة على هذا النحو. فإذ أدى الشريك العمل مدة قيام الشركة قدر عمله طوال هذه المدة وإذا انقضت الشركة قبل انتهاء مدتها أو انقطع الشريك عن العمل مدة من الزمن قدر عمله عن المدة التي أدى العمل فيها فعلاً.
فإذا لم يكن في الشركة غير شريكين أحدهما بحصة مالية والآخر بالعمل فإن المبدأ المتقدم الذكر يقضي بأن يكون نصيب كل شريك في الربح مساوياً النصيب الآخر.
فإذا كان الشريك الذي قدم عمله حصة في رأس مال الشركة قدم فوق ذلك نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب في الربح أو في الخسارة عن عمله مقوماً على النحو المتقدم ونصيب آخر في الربح أو الخسارة عما قدمه فوق عمله من نقود أو أي شيء آخر. (الوسيط للسنهوري ج5 ص286 فقرة 193).