Call us now:
الرأي الفقهي
لكل شريك حق الانفراد بالإدارة
إذا لم يعين من يدير الشركة فالمفروض أن الشركاء قد جعلوا حق الإدارة لكل واحد منهم. فلكل شريك أن ينفرد بالقيام بأعمال الإدارة وأعمال التصرفات الداخلة في أغراض الشركة (استئناف وطني 7 ديسمبر 1905 واستئناف مصر 22 يونيه سنة 1941 المحاماة 12 رقم 223/2 ص446). وتكون هذه الأعمال نافذة في حق الشركة وفي حق الشركاء جميعاً ما دامت غير مخالفة لنظام الشركة والقانون. أما أعمال التصرف التي لا تدخل في نطاق أغراض الشركة فهي محرمة على أي شريك ولا بد فيها من إجماع الشركاء. كذلك لا يجوز لأي شريك أن يدخل أي تغيير أو تجديد فيما للشركة من أشياء دون موافقة جميع الشركاء حتى لو رأى أن أعمال التغيير والتجديد هذه مفيدة للشركة إلا أن تكون هذه التغييرات داخلة في أغراض الشركة أو كانت من قبيل أعمال الإدارة الحسنة المقصود بها تسهيل انتفاع الشركة بأموالها.
وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن تفسير محكمة الموضوع لنص عقد الشركة على أن الشركاء جميعاً متضامنون في العمل بأنه من شأنه أن يجعل كل واحد من الشركاء مأذوناً من شركائه بالإدارة وله إدارة العمل وحده وفقاً لنص المادة 438 من القانون المدني (القديم) فيصبح كل واحد منهم مسؤولاً عن حسن سير الشركة ويحظر على أحد منهم أن يباشر عملاً ينجم عنه إضرار بمصالحها عملاً بنص المادة 439 من القانون المدني (القديم) هو تفسير سائغ (نقض مدني 29 مارس سنة 1951 مجموعة أحكام النقض رقم 86 ص471). (الوسيط للسنهوري ج5 ص321 فقرة 210).
– أن لم يعين للشركة مدير ولم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة اعتبر كل شريك مفوضاً من الآخرين في إدارة الشركة وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه. وفي هذه الحالة يجب على الشريك أن يعرض الأمر على الشركاء ويكون مصير العمل معلقاً على قرار أغلبيتهم. ويكون لهذه الأغلبية الحق في رفض الاعتراض أو تقريره.
ولم يبين القانون كيفية وقوع الاعتراض أو شروطه. وعلى ذلك لا يشترط أن يحصل بشكل خاص أو أن يكون مسبباً بل يكفي أن يفصح الشريك عن رغبته في ذلك ولو بخطاب موصى عليه وإن كان الأفضل أن يثبت الاعتراض في ورقة من أوراق المحضرين.
فإن باشر الشريك العمل رغم الاعتراض كان مسؤولاً عن ذلك في مواجهة الشركاء. ولكن تسأل الشركة عن نتيجة التصرف في مواجهة الدائن حسن النية متى كان هذا التصرف داخلاً في أغراضها. (الشركات التجارية للدكتور علي حسن يونس ص115).