Call us now:
الرأي الفقهي
الشريك سواء كان منتدباً للإدارة أو غير منتدب يجب أن يقدم حساباً للشركة عن جميع ما يقوم به من عمل لحسابها. وهو في هذا الصدد كالوكيل.
وهو في الأعمال التي يقوم بها لحساب الشركة قد يصل إلى يده مال لها فيجب أن يؤدي حساباً عن هذا المال وأن يدفعه فوراً إلى الشركة. فإذا أدار شؤون الشركة قد يقبض مبالغ لحسابها فالواجب عليه ألا يحتجز هذا المال في يده بل يوفيه فوراً إلى الشركة إلا ما يقضي به العرف في التعامل أو الاتفاق أو نظام الشركة. وقد يأخذ مالا من الشركة لعمل يقوم به فلا يتم العمل أو يأخذ مالا لها لاستعمال الشخصي أو لغير ذلك من الأسباب ففي جميع هذه الأحوال يجب أن يرد للشركة مالها فوراً ما لم يقض العرف أو الاتفاق أو نظام الشركة بغير ذلك.
فإذا هو احتجز مالا للشركة أو أخذ مالا من الشركة ولم يوفها ما احتجزه أو ما أخذه كان مسؤولاً عن رد هذا المال للشركة وكان مسؤولاً أيضاً عن فوائده بالسعر القانوني أو بالسعر الاتفاقي حسب الأحوال بمجرد ترتب الالتزام برد المال في ذمته للشركة إلى وقت الرد وذلك دون حاجة إلى مطالبة قضائية أو إعذار. وهذا كله دون إخلال بأي تعويض تكميلي عن ضرر يصيب الشركة من جراء التأخير ويزيد على الفوائد المستحقة.
والشريك في كل ذلك مسؤوليته أشد من مسؤولية الوكيل. إذ الوكيل لا تلزمه فوائد المبلغ التي في ذمته للشركة إلا من وقت استخدامها لصالحه أو وقت أن يعذر.
وقياساً على ذلك يمكن القول أن الشريك إذا احتجز أو أخذ مالا للشركة غير النقود كأوراق مالية أو منقولات كان مسؤولاً عن رده وكان مسؤولاً أيضاً عن التعويض دون حاجة إلى إعذار حتى لو لم يكن قد أفاد من هذا المال شيئاً ما دامت الشركة قد لحقها ضرر. أما إذا كان المحتجز والمأخوذ نقوداً فإن الفوائد تستحق حتى لو لم يصب الشركة ضرر. (الوسيط للسنهوري ج5 ص330 وما بعد فقرة 214).
– للشريك الحق في الاستيلاء على ما صرفه في مصلحة الشركة بالوجه اللائق بدون غش ولا تفريط. فيشترط بناء على المادة 522 مصري (490 سوري) لكي يستولي الشريك على ما صرفه ثلاثة شروط وهي أن يكون الصرف حصل
1 – عن حسن نية.
2 – عن تبصر.
3 – في مصلحة الشركة.
وللشريك فوائد المبالغ المطلوبة له من الشركة. فإذا قدم شريك مبالغ للشركة كان له الحق في استردادها مع فوائدها وتكون له فوائد هذه المبالغ من يوم دفعها. (الوسيط في العقود المسماة ج2 ص535 – للدكتور محمد كامل مرسي).