Call us now:
الرأي الفقهي
لا يكون الشركاء متضامنين نحو دائن الشركة إلا إذا كان مشترطاً فعندئذ يستطيع الدائن أن يرجع على أي من الشركاء بكل الدين ويرجع من يؤديه منهم على سائر الشركاء كل بقدر حصته طبقاً لقواعد التضامن. أما إذا كان التضامن غير مشترط فإن دائن الشركة لا يرجع على كل شريك إلا بمقدار حصته (مادة 524/1 مدني). ولكن إذا أعسر أحد هؤلاء الشركاء فلم يستطع دائن الشركة أن يتقاضى منه شيئاً فإن حصته في الدين توزع على الباقين كل بقدر نصيبه في تحمل الخسارة (مادة 524/2 مدني) فيرجع دائن الشركة على الباقين ويكون الشركاء هم الذين تحملوا تبعة إعسار صاحبهم ولم يتحمل الدائن هذه التبعة. وهذه هي إحدى فوائد التضامن أثبتها القانون لدائن الشركة دون أن يثبت له بقية الفوائد.
وإذا رجع دائن الشركة على أحد الشركاء في ماله الخاص استناداً إلى نص متفق عليه في عقد الشركة بنسبة معينة زاحمه الدائنون الشخصيون لهذا الشريك لأن المال مملوك لمدينهم فيدخل في ضمانهم. فإذا لم يف مال الشريك الخاص بحقوق دائن الشركة ودائنيه الشخصيين فيما نقص من حق دائن الشركة يرجع به هذا على بقية الشركاء كل بقدر نصيبه في الخسارة. لأن هذا إعسار جزئي من أحد الشركاء يتحمله الباقون بهذه النسبة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص344 وما بعد).
– الأصل أنه في الشركات المدنية لا يلزم الشركاء بدفع الدين بوجه التضامن بل يقسم الدين بينهم فيكون كل منهم ملزماً في جميع أملاكه بمقدار حصته في الدين. والمبدأ الذي تقرره الفقرة الأولى من المادة 524 مصري (المادة 492 سوري) ليس من النظام العام فلا يمنع من الاتفاق على ما يخالفه. فيجوز أن يتفق على أن يلزم الشركاء بدفع الدين بطريق التضامن. كما إذا طلب الغير ذلك لضمان حصوله على دينه. وقد يكون الشرط في عقد الشركة ذاته لرغبة الشركاء في بث روح الثقة بالشركة.
ويرد على المبدأ المذكور استثناء آخر في الشركاء التجارية التي يقرر قانون التجارة التضامن فيها. ويكون ذلك في شركات التضامن وشركات التوصية. أما في الشركات المدنية فالقاعدة أن لا تضامن بين الشركاء إلا إذا كانت الشركة المدنية قد اتخذت شكلاً تجارياً فإن الشركاء يسألون حتى لا يضار الغير الذي اعتمد على الشكل التجاري.
والمبدأ المبين في الفقرة الثانية من المادة 524 من المبادىء العامة التي يعمل بها في حالات مشابهة عند تعدد المسؤولين عن الدين كالكفالة والتضامن. (الوسيط في العقود المسماة ج2 ص576 فقرة 511 – للدكتور محمد كامل مرسي).