الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 495 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن الشركة تنقضي بهلاك مالها بأن يتلف أو يضيع أو تستنفذه الخسائر حتى لو لم يكن هناك خطأ أو تقصير أو سوء إدارة من أحد (استئناف مختلط 2 يناير 1935 المحاماة 47 ص82). ودون أن يتفق الشركاء على تعويض ما هلك منه بزيادة الحصص دون أن تعوض الشركة عن الهلاك إذ قد تعوض عن الهلاك كما لو كانت مؤمنة فتقبض مبلغ التأمين أو كان هناك مسؤول عن هلاك المال فترجع عليه الشركة بالتعويض. فإذا هاك مال الشركة على هذا الوجه لم تجد ما تستطيع أن تستمر به في أعمالها. ويتحتم أن تنقضي بمجرد هلاك المال وليس من الضروري أن يكون هلاك المال مادياً بل يصح أن يكون معنوياً كما لو سحبت الرخصة من الشركة.
وليس من الضروري أن يهلك كل المال بل يكفي أن يهلك جزء كبير منه بحيث لا يكفي الباقي بأن تقوم الشركة بعمل نافع. وليس هناك حد ثابت للهلاك الجزئي يجب الوصول إليه لإنهاء الشركة والأمر متروك تقديره إلى القاضي عند الخلاف بين الشركاء.
ويلحق بهلاك مال الشركة أن تهلك حصة أحد الشركاء إذا كانت هذه الحصة شيئاً معيناً بالذات تعهد الشريك بتقديمه ملكية أو منفعة وهلك قبل تسليمه للشركة. كذلك تنحل الشركة إذا كانت حصة أحد الشركاء عملاً وعجز الشريك قبل قيام الشركة أو بعد قيامها من أن يقوم بهذا العمل. أما إذا كانت حصة الشريك حقاً عينياً هو حق المنفعة في الشيء فهلاك الشيء قبل التسليم يكون على الشريك وتنحل الشركة وهلاكه بعد التسليم يكون على الشركة ولا تنحل.
وهذا لا يمنع من أن يتفق باقي الشركاء على بقاء الشركة فيما بينهم بالرغم من انسحاب الشريك الذي هلكت حصته. (الوسيط للسنهوري ج5 ص358 فقرة 229).

زوال موضوع المشروع نفسه
إذا هلك مال الشركة جميعه أو هلك معظمه بحيث يتعذر استمرار الشركة اعتبرت الشركة منحلة حكماً. ولكن إذا كانت هذه الموجودات مؤمناً عليها لدى شركة تأمين وكان مبلغ التأمين كافياً لمتابعة الاستثمار المشترك فلا تنحل الشركة.
وتعتبر الشركة منحلة أيضاً إذا كانت تعمل بمقتضى ترخيص حكومي كسحب الترخيص منها أو إذا استردت الحكومة أو أبطلت امتيازاً أسست الشركة من أجل استثماره.
وقد يتضمن عقد الشركة نصاً يقضي بانحلالها حكماً إذا استنفذت خسائرها قسماً معيناً من رأس مالها. (الحقوق التجارية البرية – انطاكي وسباعي ص331 فقرة 420).