الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 499 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – طلب أحد الشركاء فصل شريك آخر
للشريك أن يطلب من القضاء حل الشركة إذا وجدت أسباب تبرر ذلك. وقد تكون هذه الأسباب آتية من جهة أحد الشركاء ويرى الشركاء فصل هذا الشريك دون حل الشركة. لذلك أجاز القانون لأي من الشركاء في هذه الحالة أن يطلب من القضاء لا حل الشركة بل فصل الشريك الذي تكون تصرفاته محل اعتراض على أن تظل الشركة قائمة بين باقي الشركاء. والقاضي هو الذي يقدر ما إذا كان سبب الاعتراض على الشريك يبرر فصله.
فإذا حكم القضاء بفصل هذا الشريك المعترض عليه بقيت الشركة قائمة بين باقي الشركاء واستمرت في أعمالها طبقاً لنظمها. أما الشريك المفصول فيصفي نصيبه في الشركة فيقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم الفصل ويدفع له نقداً ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على الفصل.
2 – طلب أحد الشركاء إخراجه من الشركة
وكما يجوز لأي شريك أن يطلب من القضاء فصل شريك آخر لمبررات تسوغ ذلك يجوز لأي شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة. والقضاء هو الذي يقدر ما إذا كانت الأسباب التي تقدم بها الشريك لإخراجه من الشركة أسباباً تبرر إجابة هذا الطلب.
ويلاحظ إنه يشترط لجواز استعمال الشريك هذا الحق في إخراجه من الشركة أن تكون الشركة معينة المدة أو محددة العمل بحيث إنها لا تنقضي إلا بانتهاء المدة أو بانتهاء العمل فيجد الشريك نفسه مضطراً إلى أن يطلب من القضاء إخراجه قبل انقضاء الشركة. أما إذا كانت الشركة غير معينة المدة وغير محددة العمل فللشريك الذي يريد الخروج من الشركة أن يعلن إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء على ألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت غير لائق.
فإذا ما أقر القضاء الشريك على طلب إخراجه من الشركة صفي نصيب هذا الشريك.
ثم أن القضاء بإخراج الشريك من الشركة يترتب عليه حلها كما يترتب حل الشركة على خروج أحد الشركاء بأي سبب. ولكن يجوز لباقي الشركاء أن يتفادوا هذه الحالة بان يتفقوا على استمرارها فيما بينهم وحدهم دون الشريك الذي خرج. (الوسيط للسنهوري ج5 ص382).