Call us now:
الرأي الفقهي
1 – تعيين المصفي بواسطة الشركاء
قد يكون المصفي معيناً في عقد تأسيس الشركة أو في نظمها المقررة أو تكون طريقة تعيينه أو الجهة التي تعينه منصوصاً عليها في العقد أو النظام المقرر فعند ذلك يتبع حكم هذا النص.
أما إذا لم ينص على شيء في هذا الشأن فإن أمر تعيين المصفي يعود إلى الشركاء أنفسهم ويكون ذلك بالأغلبية العددية.
فقد تقرر أغلبية الشركاء أن يقوم بالتصفية الشركاء جميعاً. وقد تقرر أن يقوم بالتصفية واحد أو أكثر يعينونهم بالذات. وتكفي الأغلبية العددية العادية فلا يشترط الإجماع ولا أغلبية خاصة. ولا يشترط فيمن تعينه الأغلبية مصفياً أن يكون شريكاً بل يصح أن يكون أجنبياً عن الشركة.
إذا عينت الأغلبية أكثر من مصف واحد فقد تشترط أن تكون القرارات التي يتخذها المصفون المتعددون بالإجماع أو بالأغلبية فيجب التزام هذا الشرط. وقد تعين اختصاص كل مصف فينفرد كل بما اختص به. فإذا لم تشترط الأغلبية شيئاً ولم تعين اختصاص كل مصف جاز لكل من المصفين أن ينفرد بأي عمل من أعمال التصفية على أن يكون لكل من المصفين الآخرين الاعتراض على هذا العمل قبل تمامه. (الوسيط للسنهوري ج5 ص392 فقرة 244).
– يقوم بأعمال التصفية مصف واحد أو أكثر. وقد تنص عقود الشركاء على اسم المصفي الذي أختار عادة من الشركاء وقد يكون مدير الشركة نفسه أو تعين هذه العقود الأصول التي يجب إتباعها في تعيين المصفي. ويعين المصفي في الشركات المغفلة في نظام الشركة الأساسي أو من قبل الهيئة العامة العادية ما لم يجر حل الشركة قبل انقضاء المدة المحددة لها ففي هذه الحالة تعينه الهيئة العامة غير العادية في الوقت نفسه الذي تقرر فيه حل الشركة (المادة 269 تجارة فقرة 1). وليس من الضروري اختيار المصفي من بين الشركاء إلا إذا نص العقد على ذلك. ويسمى المصفي الذي يعين وفقاً لنصوص عقد الشركة بالمصفي النظامي أو الاتفاقي. وإذا لم يعين عقد الشركة اسم المصفي أو الأصول التي يجب إتباعها من أجل تعيينه فللشركاء حق تعيينه ولكن يشترط عندئذ إجماع الرأي على شخصه. وقد يتعذر حصول الإجماع خصوصاً إذا كان انقضاء الشركة ناتجاً عن وقوع خلاف بين الشركاء.
فإذا لم يتفق الشركاء جميعهم على شخص المصفي أو إذا انحلت الشركة بنتيجة حكم قضائي فإن المصفي يعين من قبل المحكمة ويجري التعيين عادة في الحكم نفسه الذي يقضي بانحلال الشركة ويسمى هذا المصفي بالمصفي القضائي. (الحقوق التجارية البرية – أنطاكي وسباعي ص350).
2 – تعيين المصفي بواسطة القضاء
إذا امتنع الشركاء عن تعيين مصف أو حاولوا تعيين مصف ولكن لم يحصل أحد من المرشحين على الأغلبية المطلقة جاز لكل شريك أن يطلب من القضاء تعيين مصف للشركة. والقضاء يعين المصفي من الشركاء أنفسهم أو من غيرهم ويعين مصف أو أكثر بحسب ما يرى. وعند تعدد المصفين تكون سلطتهم في التصفية مثل حالة تعدد المصفين المعينين من أغلبية الشركة. ولا يجوز لغير شريك أن يطلب إلى القضاء تعيين مصفي فلا يجوز لأحد دائني الشركة ذلك ولكن يجوز لدائن شخصي لأحد الشركاء أن يستعمل حق مدينه ويطلب إلى القضاء تعيين مصفي للشركة باسم هذا الشريك. (الوسيط للسنهوري ج5 ص339).
3 – تعيين المصفي بواسطة القضاء للشركة الباطلة
إذا كانت الشرطة باطلة ولكنها قامت فعلاً بأعمالها فهي شركة واقعية وتجب تصفيتها. وفي هذه الحالة لا يعتد بما ورد في عقد تأسيس الشركة في هذا الخصوص لأن العقد باطل ولا يعمل بما جاء فيه. والقضاء هو الذي يقوم بتعيين المصفي للشركة الباطلة بناء على طلب يتقدم به أحد الشركاء أو أي شخص آخر له مصلحة في ذلك. والقضاء هو الذي يتولى تعيين الطريقة التي تتم بها التصفية.
4 – سلطة مديري الشركة قبل تعيين المصفي
تعيين المصفي قد يستغرق وقتاً والشركة تكون قد انحلت سلطة مديريها فتبقى الشركة وقد دخلت دور التصفية. لذلك فقد احتاط المشرع لهذه الحالة وأورد نص الفقرة الرابعة من المادة 534 (502 سوري). فيجوز بموجب هذه المادة لمديري الشركة في الفترة ما بين حل الشركة وتعيين المصفي أن يقوموا بالأعمال الضرورية لمواجهة حالات الاستعجال ويعتبر المديرون ممثلين للشركة تمثيلاً صحيحاً. ويجب على مديري الشركة في هذه الفترة أن يقوموا بالإجراءات الضرورية للمحافظة على أموال الشركة ورعاية مصالحها وإن يباشروا الأعمال المستعجلة التي لا تحتمل تأخيراً. (الوسيط للسنهوري ج5 ص395 و 396).