Call us now:
الرأي الفقهي
1 – حقوق الشركاء في الصافي من مال الشركة
إذا تمت تصفية أموال الشركة انتهت الشخصية المعنوية للشركة. ومن ثم فإن المال الذي يتبقى وهو صافي مال الشركة بعد وفاء ديونها يصبح مملوكاً في الشيوخ للشركاء كل منهم بقدر نصيبه سواء في ذلك شمل هذا المال أعياناً معينة بالذات أو لم يشمل إلا نقداً.
أما الطريقة التي يوزع بها هذا المال الشائع على الشركاء فتكون باختصاص كل واحد منهم بما يعادل حصته من رأس المال. فإذا ما بقي من مال الشركة شيء بعد ذلك كان الباقي أرباحاً ووزعت هذه الأرباح بالنسبة المتفق عليها في توزيع الأرباح. أما إذا لم يف مال الشركة بحصص الشركاء فما نقص من هذه الحصص فهو خسائر توزع بين الشركاء أيضاً بالنسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.
2 – توزيع ما يعادل قيمة الحصص على الشركاء
يبدأ المصفي بأن يخصص من صافي مال الشركة لكل شريك مبلغاً يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال.
وإذا كانت قيم حصص الشركاء غير مبينة في عقد الشركة وجب على المصفي تقويم هذه الحصص وقت تسليمها للشركة من الشركاء. فإذا نازع شريك في القيمة التي قدرت بها حصته كان له أن يلجأ إلى القضاء. ولقاضي الموضوع الكلمة الأخيرة في هذا التقدير.
وقد تكون حصة الشريك عملاً قدمه للشركة فلا يختص الشريك في هذه الحالة بشيء ذلك أن حصته في الواقع من الأمر هي استنفاذ هذا العمل فلا يبقى شيء يسترده. ولكن تقدر قيمة هذا العمل مع ذلك لا لتخصيص هذه القيمة للشريك ولكن لتقدير النسبة التي يساهم فيها الشريك في الأرباح والخسائر.
وقد تكون حصة الشريك حق المنفعة في شيء معين بالذات أو مجرد حق شخصي في الانتفاع بشيء معين بالذات فلا يختص الشريك في هذه الحالة بشيء من حصته.
وقد يسترد الشريك الذي حصته منفعة العين المنتفع بها ويستردها بالحالة التي هي عليها. وإذا هلكت أو تعيب بخطأ المديرين رجع الشريك بالتعويض على الشركة دون إخلال بمسؤولية المديرين. أما إذا هلكت بسبب أجنبي فالهلاك على الشريك.
وإذا كانت حصة الشريك هي الانتفاع بترخيص أو بالتزام كان لهذا الشريك استرداد الترخيص أو الالتزام عند تصفية الشركة (استئناف مختلط 24 مارس 1937 المحاماة 49 ص163). (الوسيط للسنهوري ج5 ص410 وهامش رقم 1 ص414).
– تعتبر التصفية منتهية عندما يقدم المصفي حسابه النهائي إلى الشركاء. ويفترض ذلك إنهاء جميع الأعمال اللازمة لتحويل موجودات الشركة إلى نقود وإيفاء ما عليها من ديون. ويلجأ بعد ذلك إلى قسمة موجودات الشركة بين الشركاء وفقاً لشروط العقد أو بالنسبة لحصة كل شريك في رأس مال الشركة. وبعد أن يعطي كل شريك مبلغاً يوازي حصته يوزع الباقي على الشركاء وفقاً للقواعد المقررة في توزيع الأرباح.
وإذا لم تكف موجودات الشركة لتسديد حصص الشركاء النقدية فإن ذلك يعني أن تجارة الشركة قد انتهت بالخسارة وتوزع عندئذ هذه الخسارة على الشركاء حسب قواعد توزيع الخسائر.
وليس من الضروري أن تجري القسمة بتحويل موجودات الشركة إلى نقود أو توزيعها على الشركاء. فقد يتفق الشركاء على توزيع موجودات الشركة عيناً بهم. وهذا الاتفاق جائز وصحيح ما لم يكن ضاراً بحقوق دائني الشركة فلهم عندئذ حق معارضته. وإذا جرت القسمة عيناً فإنها تعتبر معلنة للحق لا منشئة له أي أن الشريك الذي يؤول إليه مال بالقسم يعتبر مالكاً لهذا المال من يوم انحلال الشركة وإعلان تصفيتها لا من يوم التوزيع. (الحقوق التجارية البرية – أنطاكي وسباعي ص354 فقرة 448).