Call us now:
الرأي الفقهي
1 – المدة التي تدفع عنها الفوائد
إذا اشترط المقرض على المقترض أن يدفع فوائد على القرض بسعر معين فالأصل أن هذه الفوائد تستحق من اليوم الذي يتسلم فيه المقترض مبلغ القرض لا قبل ذلك حتى لو انقضت مدة بين تمام القرض وتسلم المبلغ المقترض وهذا ما لم يكن عدم تسلم مبلغ القرض راجعاً إلى خطأ المدين (استئناف مختلط 6 إبريل سنة 1911 المحاماة 23 ص251 و 7 نوفمبر سنة 1912 المحاماة 25 ص11) أو كان راجعاً لتأخره في التسلم ما دام الدائن مستعداً للتسليم في أي وقت (استئناف مختلط 20 ديسمبر سنة 1921 المحاماة 34 ص63 و 28 فبراير سنة 1935 المحاماة 47 ص167).
وينتهي سريان الفوائد في اليوم الذي ينتهي فيه القرض حتى إذا تأخر المقترض عن رد المبلغ بعد إنهاء المدة وجب عليه فوائد بالسعر القانوني من يوم المطالبة بهذه الفوائد وفقاً للقواعد المقررة في فوائد التأخير. ولكن إذا اشترطت في العقد الفوائد الاتفاقية عن مدة التأخير فإنها تجب على المقترض إلى يوم الرد.
وإذا رد المقترض مبلغ القرض عن طريق وسيط فإذا كان الوسيط نائباً عن المقترض وجب اعتبار أن مبلغ القرض لم يرد إلى المقرض حتى يدفعه الوسيط إليه ومن ثم تكون الفوائد مستحقة طول المدة التي يبقى فيها مبلغ القرض في يد الوسيط إلى أن يدفعه إلى المقرض. أما إذا كان الوسيط نائباً عن المقرض اعتبر المبلغ قد رد إلى المقرض بمجرد أن يتسلمه الوسيط وينتهي سريان الفوائد منذ ذلك الوقت.
2 – الزمان والمكان اللذان تدفع فيهما الفوائد
تدفع الفوائد في المواعيد التي يتفق عليها. فإذا لم يبين العقد المواعيد التي تدفع فيها الفوائد فإنها تدفع كل سنة عقب نهايتها.
وتدفع الفوائد في المكان الذي يبين في عقد القرض. فإذا لم يعين عقد القرض مكان دفع الفوائد سرت القواعد العامة ووجب دفع الفوائد في مكان المدين أو المقترض.
3 – الجزاء الذي يترتب على عدم دفع الفوائد
إذا لم يدفع المقترض الفوائد في المواعيد المحددة لها جاز للمقرض إجباره على دفعها بالطرق المقررة. فتجوز له إذا كان عنده سند قابل للتنفيذ أن ينفذ على أموال المقترض بالفوائد المستحقة.
وكذلك يجوز للمقرض أن يطلب فسخ القرض لإخلال المقترض بالتزامه بدفع الفوائد في مواعيدها. ولما كان القرض عقداً ملزماً للجانبين فإن القواعد العامة في الفسخ تسري. فيجب إعذار المدين قبل طلب الفسخ (استئناف مختلط 20 نوفمبر سنة 1902 المحاماة 15 ص10) إلا إذا اشترط عدم ضرورة الإعذار (استئناف مختلط 6 إبريل سنة 19111 المحاماة 23 ص25 و 9 إبريل سنة 1931 المحاماة 43 ص243). ويجوز فسخ القرض لعدم دفع الأقساط في المواعيد ولو تساهل المدين في بعض الأقساط المتأخرة ثم عاد إلى المطالبة بالفسخ (استئناف مختلط 23 يونيه سنة 1910 المحاماة 22 ص381 و 6 إبريل سنة 1911 المحاماة 23 ص251).
4 – استرداد غير المستحق من الفوائد المدفوعة
إذا دفع المقترض فوائد تزيد على الحد الأقصى المسموح به قانوناً جاز له أن يسترد ما دفعه زيادة على هذا الحد حتى لو كان قد دفع وهو عالم بأن الزائد غير مستحق عليه. ويعتبر التزام المقرض بالرد في هذه الحالة التزاماً يرد غير المستحق فيسقط بمضي ثلاث سنوات أو بمضي خمسة عشر سنة وفقاً لأحكام المادة 187 مدني.
ويجوز للمقترض أن يثبت إنه دفع فوائد أكثر من الحد الأقصى المسموح به بجميع طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن لأن الربا الفاحش مخالف للنظام العام. ويجب لإحالة القضية إلى التحقيق لإثبات الفوائد الربوية أن تقوم قرائن جدية في احتمال وجود هذه الفوائد الربوية (استئناف مختلط 7 إبريل سنة 1937 المحاماة 49 ص180 و 31 مارس سنة 1924 المحاماة 36 ص285 و 15 نوفمبر سنة 1917 المحاماة 30 ص40).
ويسترد المقترض غير المستحق من الفوائد أيضاً حتى لو لم يزد السعر على الحد الأقصى المسموح به إذا كان قد دفع فوائد عن مدة لا تستحق فيها فوائد. والرد هنا يقوم على أساس رد غير المستحق فتسري قواعده ويدخل في مدة التقادم. ولكن الإثبات هنا يخضع للقواعد العامة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص465 وما بعد).