الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 512 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
الرد قبل الميعاد في القرض بفوائد
يجوز استثناء للمقترض أن يرد المثل قبل حلول الأجل ولو كان الأجل روعيت فيه مصلحة المقرض ودون حاجة إلى رضاء المقرض إذا توافرت الشروط الآتية
1 – أن يكون القرض بفائدة وقد عين له أجل للرد. ويستوي أن يكون سعر الفائدة يزيد أو يعادل أو يقل عن السعر القانوني.
2 – أن تنقضي ستة أشهر على تسلم المقترض لمبلغ القرض وسريان الفوائد.
3 – أن يعلن المقترض المقرض برغبته في إنهاء القرض وفي رد ما اقترضه. ولم يشترط القانون شكلاً خاصاً لهذا الإعلان. فيصح أن يكون الإنذار على يد محضر أو بكتاب مسجل أو بكتاب غير مسجل أو شفوياً. ولكن عبء الإثبات يقع على المقترض. ويحسن تيسيراً للإثبات أن يكون الإعلان بكتاب مسجل.
4 – أن يرد المقترض المثل فعلاً في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ وصول الإعلان إلى المقرض. وهذا الشرط يتضمن أيضاً أن يكون الأجل الذي كان محوراً للرد أطول من سنة حتى يتصور إلى إنقاصه إلى سنة. إذ يشترط كما رأيناً انقضاء ستة أشهر من وقت القرض وستة أخرى من وقت الإعلان.
5 – أن يدفع المقترض فوائد الستة أشهر التي انقضت من وقت القرض وفوائد الستة أشهر الأخرى التي تلت الإعلان. وذلك سواء رد المثل قبل انقضاء هذه الستة أشهر الأخرى أو عند انقضائها. فتكون الفوائد التي يدفعها هي فوائد سنة كاملة.
إذا توافرت هذه الشروط انقضى القرض قبل حلول الأجل بإرادة المقترض وحده ولو أن الأجل كان مشترطاً لمصلحة المقرض ولم يطلب هذا تعجيل الوفاء. وقد لوحظ في هذا الحكم الذي استحدثه التقنين المدني الجديد إنه ييسر على المقترض رد القرض قبل ميعاده إذا كان هذا الميعاد أطول من سنة حتى يتحقق من دفع الفوائد.
والحكم المتقدم الذكر يعتبر من النظام العام فلا يجوز أن يشترط المقرض أن ينزل المقترض عن حقه في تعجيل الرد أو أن يحد من هذا الحق بأن يشترط مثلاً على المقترض ألا يعجل الرد إلا بعد مدة أطول من سنة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص476).