الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 515 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن هناك ثلاث حالات يجوز فيها للدائن نفسه أن يطلب الاستبدال فيكون الاستبدال في هذه الحالات الثلاث بإرادة الدائن وحده وجبراً على المدين.
الحالة الأولى – عدم دفع الدخل سنتين متواليتين
إذا تأخر المدين في دفع أقساط الدخل سنتين متواليتين وأعذره الدائن بالدفع فلم يدفع بالرغم من الإعذار جاز للدائن أن يطلب فسخ الدخل الدائن وإن يجبر المدين على رد رأس المال لإخلاله بالتزامه. على أن الفسخ هنا لا يكون للقاضي في الحكم به سلطة تقديرية بل يجب أن يحكم بالفسخ.
ويلاحظ أن فسخ الدخل الدائم في هذه الحالة مقيد بتأخر المدين عن دفع الأقساط سنتين كاملتين متواليتين. فلو تأخر أقل من سنتين لم يجز للدائن طلب الفسخ وإنما له إجبار المدين على دفع التأخر. وكذلك إذا تأخر المدين في دفع الأقساط سنتين غير متواليتين أو تأخر مدة أكثر من سنتين ليس فيها سنتين متواليتين فلا يستطيع الدائن طلب الفسخ وليس له إلا إجبار المدين على دفع المتأخر.
وليس هذا الحكم من النظام العام فيجوز الاتفاق على أن التأخر سنة عن دفع الأقساط يكفي للفسخ. كما يجوز الاتفاق على أن الفسخ لا يكون إلا إذا تأخر المدين عن الدفع ثلاث سنين أو أكثر.
الحالة الثانية – تقصير المدين في تقديم التأمينات أو انعدام هذه التأمينات
إذا وعد المدين بتقديم تأمينات ولم يقدمها أو إنعدمت التأمينات التي قدمها كلها أو بعضها ولم يقدم بديلاً عما إنعدم جاز للدائن أن يجبر المدين على الاستبدال فيسترد منه رأس المال. وليس هذا عن طريق فسخ الدخل الدائن بل عن طريق سقوط الأجل. ومن ثم لا يحتاج الدائن إلى طلب حكم بالفسخ ولا يجوز منح المدين نظرة الميسرة إذا ما طلب الدائن من القاضي تقدير أن الأجل قد سقط.
الحالة الثالثة – إعسار المدين أو إفلاسه
وإذا شهر إعسار المدين بالدخل أو شهر إفلاسه فإن الأجل يسقط في هذه الحالة. ومن ثم يجوز للدائن إجبار المدين المعسر أو المفلس على الاستبدال ورد رأس المال. (الوسيط للسنهوري ج5 ص498 وما بعد).