الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 516 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يضع هذا النص قواعد يتم على مقتضاها الاستبدال برد رأس المال إلى الدائن. وهذه القواعد تسري في جميع الحالات التي يتم فيها الاستبدال سواء في ذلك الحالات التي يطلب فيها المدين الاستبدال أو تلك التي يجبر فيها على الاستبدال. أي سواء كان الاستبدال بإرادة المدين أو كان جبراً على المدين. وهنا يجب التمييز بين حالتين
1 – ترتيب الدخل في مقابل مبلغ من النقود
يترتب الدخل في مقابل مبلغ من النقود إذا كان قرضاً وكان ما دفعه الدائن إلى المدين مبلغاً من النقود. أو إذا كان بيعاً قدر فيه الثمن مقداراً معيناً من النقود ثم حول إلى إيراد دائم.
ففي هذه الحالات يكون رأس المال مقداراً معيناً من النقود معروفاً منذ ترتيب الدخل. ففي الاستبدال يكون هذا المقدار المعين من النقود هو الواجب الرد.
ويجوز الاتفاق أن يكون المبلغ الواجب الرد أقل من هذا المقدار. ولكن لا يجوز الاتفاق على أن يكون المبلغ الواجب الرد أكثر من هذا المقدار لأن في ذلك شبهة الربا الفاحش. وتنتفي هذه الشبة لو إنه اشترط رد مبلغ أكبر دون أن تكون الزيادة لو أضيفت إلى ما قبضه الدائن من أقساط الدخل تجاوز الحد الأقصى لسعر الفائدة الاتفاقية.
2 – ترتيب الدخل في مقابل غير النقود أو بغير مقابل
وقد يترتب الدخل في مقابل غير النقود. كما إذا رتب بموجب بيع جعل الثمن فيه رأساً الدخل الدائم دون تقدير سابق للثمن. كذلك الحال في ترتب الدخل بهبة أو بوصية.
في هذه الحالات لا يكون رأس المال مقداراً معيناً من النقود معروفاً من قبل بل هو أماعين بيعت بدخل دائم وأماأشياء مثلية غير النقود أقرضت في مقابل دخل دائم وأمالا وجود له أصلاً إذا رتب الدخل الدائم عن طريق التبرع. فعمد المشرع إلى طريقة لتقدير رأس المال على الوجه الآتي
يؤخذ مقدار الدخل في السنة أساساً لهذا التقدير ويقدر رأس المال بحيث يكون هذا الدخل هو فائدته محسوبة بالسعر القانون. (الوسيط للسنهوري ج5 ص502).