Call us now:
الرأي الفقهي
1) – قد تقوم بالحكم إحدى حالتين
1 – قد يعزل عن التحكيم – والجدير بالذكر أن هذه الحالة لاتكون إلا باتفاق أطراف القضية التحكيم واتفاقهم جميعاً على عزله وفقاً لما قالت به المادة 515 من قانون الأصول. والقانون لايتطلب شكلاً خاصاً لهذا العزل. ويمكن أن يكون ذلك قبل البدء في التحكيم أو في أثنائه أو حتى بعد صدور حكم في شق من النزاع.
2 – حالة اعتزال المحكم عن مهمة التحكيم. وهذه الحالة تتحقق في رفض المحكم المعين للمهمة بعد تبليغه. كما أنها قد تحدث أثناء نظر الدعوى والنزاع أمام المحكم وأثناء سير التحكيم.
فإذا عين بديل عن هذا المحكم – المعزول أو المعتزل – وسواء كان تعيينه قد تم بقرار من المحكمة صاحبة الصلاحية أو باتفاق الخصوم على تعيينه فإن المشرع قد أضاف في هذه الحالة مهلة / 30 / ثلاثين يوماً تضاف إلى المهلة المحددة لاصدار المحكم حكمه. ويبدو أن المشرع قد أضاف هذه المدة الجديدة ليفسح المجال أمام المحكم المعين لدراسة ملف التحكيم والقضية والتعرف على النزاع والمتنازعين أطراف القضية التحكيمية قبل اصدار الحكم.
2) – لا بد من ملاحظة أن ما ورد في هذه المادة إنما يطبق وهو صحيح في حالة التحكيم بالقضاء فقط. أما إذا كان المحكم مفوضاً بالصلح فإن التحكيم بالصلح يزول حتماً بامتناع المحكم عن العمل أو التنحي عنه ويسقط التحكيم بالصلح ويعتبر كأن لم يكن بسبب فقده لركن جوهري بزواله ينهار التحكيم. وهذا أيضاً مايتحقق في حال عزل المحكم المصالح لأنه في حالة المحكم المصالح يكون شخص المحكم هو المعتمد في حل النزاع تحكيمياً. فلا يجوز للمحكمة أن تعين بدلاً عن المحكم المصالح المعزول أو المعتزل. وإنما يجوز ذلك لأطراف القضية باتفاق جديد بينهم.