الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 52 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
استنت المادة 52 من قانون الأصول قاعدة خاصة بشأن تقدير قيمة العقار من أجل تحديد الاختصاص في الدعاوي المتعلقة بالعقارات وهي قاعدة تختلف عن القاعدة العامة التي جاءت بها المادة 55 أصول. ففي الدعاوي العقارية المتعلقة بالفصل في الحقوق العينية تعتمد القيمة التي يحددها المدعي أو القيمة التخمينية لتحديد الاختصاص. ولا يدخل في شمول هذه الدعاوي الدعاوي الشخصية الناجمة عن عدم تنفيذ العقود المتعلقة بالعقار والتي تنقلب في مثل هذه الحالة إلى دين يترتب بالذمة ومن ثم فإن ورود قيمة الشيء المعقود عليه في العقد لا يغني عن تعيين القيمة على النحو المذكور في المادة 52 أصول.
فإذا عين المدعي قيمة دعواه ابتداء وخاض المدعى عليه في موضوع النزاع أمام محكمة الدرجة الأولى فإن دفعه بعدم الاختصاص القيمي أمام محكمة الدرجة الثانية يصبح غير مسموع. إذ يتوجب الدفع بهذا الاختصاص في بدء الدعوى وقبل أي دفع آخر من الدفوع ولا يجوز الدفع بعدم الاختصاص القيمي لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أن الطاعن قد بحث في موضوع الدعوى أمام محكمة الأساس.
ولكن هل أن القاعدة التي وضعها المشرع في المادة 52 من النظام العام وهل يملك القاضي أن يتدخل في التقدير الذي وضعه الخصوم لتقدير الشيء المتنازع عليه. لقد استقرت أحكام المحاكم على أنه إذا قدرت الدعوى بقيمة معينة أمام محكمة أول درجة ولم ينازع فيها حتى صدور الحكم الأخير فإن هذه القيمة هي التي تقرر أمام محكمة ثاني درجة وهذا ما أخذت به محكمة النقض في حكمها رقم 160 تاريخ 11 / 6 / 1973 موضوع القاعدة رقم 303 من هذا الكتاب.