Call us now:
الرأي الفقهي
الكتابة لا تلزم إلا لإثبات الصلح فهي غير ضرورية لانعقاده لأن الصلح من عقود التراضي. ويترتب على ذلك إنه إذا لم يوجد كتابة لإثبات الصلح جاز إثباته بالإقرار وباليمين. ويجوز استجواب الخصم لاحتمال أن يقر الصلح.
كذلك يجوز إثبات الصلح بالبينة والقرائن ولو زادت قيمته على عشرة جنيهات (500 ليرة سورية) إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول بين الحصول على دليل كتابي أو إذا فقد السند الكتابي الذي كان معداً من قبل لسبب أجنبي.
ويجوز كذلك إثبات الصلح بالبينة والقرائن ولو زادت قيمته على عشرة جنيهات في الحالتين التاليتين
1 – إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة.
2 – إذا كان متعلقاً بنزاع تجاري. ففي المسائل التجارية يجوز الإثبات بجميع الطرق أياً كانت القيمة.
وغني عن البيان إنه في الأحوال التي يجب فيها إثبات الصلح بالكتابة تكفي ورقة عرفية للإثبات. ومن باب أولى يكفي لإثبات الصلح المحضر الرسمي الذي تدون فيه المحكمة الصلح الواقع بين الخصوم. فإن المحضر الرسمي حجة بما جاء فيه إلى أن يطعن فيه بالتزوير.
وإذا كان الصلح صورياً يخفي تحته عقداً آخر فقواعد إثبات الصورية هي التي تسري وبخاصة القواعد الخاصة بورقة الضد. وإذا نفذ المدعى عليه الصلح تنفيذاً جزئياً لم يقبل منه في إثبات الصلح ضده أن يتمسك بانعدام ورقة مكتوبة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص529).