Call us now:
الرأي الفقهي
جاء في الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات المدنية وتحت عنوان التحكيم فقرة / 2 / أنه على المحكمين أن يسمعوا الدعوى مجتمعين ولهم أن يرجعوا إلى المحكمة للحكم على من يتخلف من الشهود عن حضور جلسة التحكيم أو يمتنع عن الاجابة على اسئلة المحكمين وللحكم بالانابات القضائية أو بتقديم أوراق تحت يد موظف عام أو تحت يد الغير.
ولكن عندما صدر القانون أغفل المشرع حالة تقديم أوراق تحت يد موظف عام أو تحت يد الغير من النص النهائي.
وهكذا نجد أن المشرع أخرج من ولاية المحكمين الحكم بالجزاء على الشهود أو تقرير تنفيذ الانابات القضائية وأوجب عليهم الرجوع في ذلك إلى رئيس المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع. وكان مبرر ماانصرفت إليه إرادة المشرع في حظر مثل هذه الأعمال والاجراءات على هيئة التحكيم إما لأنها أمور تتعلق بالأمن المدني ولايجوز أن تصدر إلا من قبل هيئة قضائية عادية أو لأنها أمور تتعلق بتوقيع الجزاء على الأفراد وهو مالايدخل في سلطة المحكمين.
وما يخرج أيضاً عن سلطة المحكمين اصدار قرارات الحجز الاحتياطي والتي يعود الأمر باصدارها في حالة عرض النزاع على هيئة التحكيم إلى القضاء العادي وكذلك الأمر في التدابير التحفظية والمستعجلة وكذلك الأمر بادخال الغير في الدعوى لالزامه بتقديم ورقة أو سند تحت يده مهما كان السبب إذا لم يكن المطلوب ادخاله هذا طرفاً في اتفاق التحكيم حيث ليس لهم سلطة على غير أطراف التحكيم ومع ذلك يجوز لهم أن يلجأوا بهذا الشأن إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع للحكم بتقديم الأوراق الموجودة تحت يد الغير كما ورد في الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات المدنية. وهذا ماقررته محكمة النقض في قرارها رقم 1113 أساس 1831 تاريخ 26 / 12 / 1973 ولكننا نرى أنه من الطبيعي أن لايدخل في مفهوم هذا الحظر تقرير اجراء الكشوف أو اجراء تحقيق فني بواسطة خبير أو أكثر وكل ذلك بغية البحث عن الحقيقة ومعرفتها والحكم بموجبها.