الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 529 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الأصل في الأجرة أن تكون نقوداً
الأصل في الأجرة أن تكون نقوداً وتكون في الغالب مقسطة على مدد متساوية ولكن لا شيء يمنع من أن تكون مبلغاً مقطوعاً من النقود يدفع مرة واحدة أمافي بدء الإيجار أو في نهايته.
وقد يكون الإيجار مقترناً بعقد بيع وتكون الأجرة في ثمن البيع. كما إذا باع شخص منزلاً ثم استأجره من المشتري واستنزل مقدار الأجرة من الثمن. على أنه يجب الرجوع إلى نية المتعاقدين. فإذا كان المشتري قد قصد ألا يكون العقد إيجاراً مقترناً بالبيع بل كان المقابل المشترط قصد به أن يكون تعويضاً اتفاقياً عن عدم تسليم العين المبيعة وقت بيعها فإن العقد لا يكون إيجاراً ولا يجوز للبائع طلب تخفيض هذا المقابل تطبيقاً لقانون إيجار الأماكن استناداً إلى امتداد الإيجار بحكم القانون ولا يجوز للمشتري اتخاذ هذا المقابل أساساً لتحديد الأجرة مستقبلاً مع مستأجر جديد تطبيقاً لقانون إيجار الأماكن (مصر الوطنية 5 ديسمبر 1945 المحاماة 27 رقم 279 ص649 و 13 يناير 1939 المحاماة 29 رقم 261 ص416 و 19 ديسمبر 1949 المحاماة 29 رقم 571 ص1231).
2 – قد تكون الأجرة تقدمة أخرى غير النقود
يجوز أن تكون الأجرة بناء يقيمه المستأجر في العين المؤجرة ويصبح ملكاً للمؤجر عند نهاية الإيجار أو تحسينات يدخلها المستأجر على العين المؤجرة تكون في مقابل الأجرة. وقد تكون الأجرة بضاعة تدفع جملة واحدة أو على عدة دفعات. وقد تكون الأجرة جزءاً من المحصول كمل في الزراعة. ويرى الدكتور السنهوري أن أية تقدمة تصلح أن تكون أجرة. فيجوز أن تكون الأجرة التزاماً بنقل ملكية ويجوز أن تكون التزاماً بعمل كإجراء تصليحات في العين المؤجرة ويجوز أخيراً أن تكون الأجرة امتناعاً عن عمل كما إذا تعهد شخص ألا يفتح مطلاً على ملك جاره في مقابل أن ينتفع بهذا الملك مدة معينة. (الوسيط للسنهوري ج6 ص158 وما بعد).