الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 53 من قانون العمل

الرأي الفقه–ي
يقصد بالأعمال الأصلية الأعمال التي يباشرها صاحب العمل بصفة أصلية وبالنسبة لشركات الأعمال التي من أجلها أنشئت الشركة والمنصوص عليها في عقد تأسيسها أو في عقد امتيازها. ولايعتبر من الأعمال الأصلية الأعمال التي ليس لها صفة الاستمرار كالأعمال الطارئة أو الدورية حتى ولو كانت مرتبطة بالعمل الأصلي أو مكملة له أو تتفق طبيعتها وطبيعة العمل الأصلي.
وقد قصد المشرع من هذه المساواة في المعاملة منع التفرقة في المعاملة بين العمال لعدم إثارة حفيظتهم وخشية من أن يلجأ بعض أصحاب العمل إلى اعطاء بعض العمليات التي يقومون بها أو التي تعتبر متممة لأعمالهم إلى مقاولين قد لاتكون لهم المقدرة على الوفاء بما يفرضه القانون من التزامات. وهذا يعني أن صاحب العمل يعتبر مسؤولاً وجهاً لوجه أمام العمال سواء توسط في ذلك مقاول أو متعهد توريد عمال فهو الذي يتحمل كل المسؤوليات عن العمال ولو وفدوا إليه عن طريق المتعهد. ومن ثم فقد أصبح العمال في عمل هم عمال صاحب العمل لأعمال صاحب المقاولة في توريدهم. ومن المسلم به أن لصاحب العمل الأصلي أن يرجع على المقاول من الباطن فيسترد منه مايكون قد دفعه للعمال التابعين لهذا الأخير وصاحب العمل يلتزم بالتسوية ولو لم يكن يستخدم عمالاً كما لو كان قد عهد إلى المقاول بأداء كل أعماله الأصلية لأن المقصود بالحماية هم عمال المقاول. فيكون لهم كل الحقوق التي يمكن أن تكون لهم لو كانوا يعملون لدى صاحب العمل الأصلي.
ومن المتفق عليه أن رب العمل لايكون مسؤولاً إلا بالقدر الذي يوازي حقوق عماله وفقاً للمادة سالفة الذكر. ويكون المقاول هو المسؤول وحده بما زاد عن ذلك قبل العمال الذين تعاقد معهم بما عهد إليه من أعمال صاحب العمل الأصلي.
هذا وقد استقر القضاء في مصر على وجوب التسوية بين عمال صاحب العمل وعمال المقاول من الباطن ولو كانت هناك اتفاقية بينهما تستبعد تلك المساواة أو التضامن بينهما. كما استقر على أنه لايجوز لصاحب العمل أن يسند بعض أعماله لمقاولين إذا كان ذلك سيؤدي إلى الاضرار بالمركز القانوني المكتسب لعماله الأصليين أو الاستغناء عن خدماتهم.