الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 532 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – تسليم العين وملحقاتها في حالة صالحة
يجب وفقاً للمادة 564 مدني (532 سوري) أن تكون العين وملحقاتها وقت التسليم في حالة حسنة تصلح معها لأداء الغرض المقصود من إيجارها. ويرجع في معرفة هذا الغرض إلى اتفاق المتعاقدين فإذا لم يوجد اتفاق وجب الرجوع إلى طبيعة العين.
وتفريعاً على ذلك يلتزم المؤجر بإجراء جميع التصليحات اللازمة للعين المؤجرة قبل تسليمها للمستأجر ولو كانت من قبيل التصليحات الترميمية التي يلتزم بها المستأجر بعد تسليم العين أثناء مدة الإيجار. ولا يكفي أن يقوم المؤجر بهذه التصليحات بل يجب أيضاً أن يسلم العين بحالة صالح للانتفاع بها مباشرة كل الانتفاع المقصود.
2 – رفع العوائق التي تحول دون الانتفاع بالعين
كذلك يجب على المؤجر أن يسلم العين للمستأجر خالية من كل العوائق التي تحول دون الانتفاع بها. فإذا كان في حيازة شخص آخر كمستأجر سابق وجب على المؤجر أن يخليها من هذه الحيازة وهو الذي يرفع دعوى الإخلاء على الحائز لأن المستأجر لا يستطيع ذلك إذ ليس له حق عيني على العين المؤجرة (نقض مصري 19 يناير 1950 مجموعة أحكام النقض 1 رقم 55 ص198). ولكن مع ذلك يجوز للمؤجر أن ينزل للمستأجر عن دعوى الإخلاء فيرفعها هو مباشرة باسمه. ويجوز للمستأجر أن يرفع باسم المؤجر دعوى الإخلاء على المستأجر السابق بطريق الدعوى غير المباشرة. وإذا كان المستأجر السابق قد أحدث بالعين تلفاً وجب على المؤجر أن يقوم بإصلاحه.
كذلك يجب على المؤجر أن يضمن للمستأجر كل تعرض من الغير سواء كان مبنياً على سبب قانوني أم كان تعرضاً مادياً مثل تسليم العين.
3 – التعديل في التزام المؤجر
وقد يتفق المتعاقدان على التعديل في التزام المؤجر من حيث تسليم العين في حالة صالحة فيشترط المؤجر مثلاً أن يسلم العين في الحالة التي هي عليها وقت التسليم. وقد يكون هذا الاتفاق صريحاً كما يكون ضمنياً. ولا يستنتج هذا الاتفاق الضمني من مجرد أن المستأجر يعلم بحالة العين المؤجر فقد يكون متوقعاً أن يقوم المؤجر بالتزامه في جعل العين في حالة صالحة. ولكن يستنتج الاتفاق الضمني من أن المستأجر يقر بأنه يعرف حالة العين المؤجرة وأنه فحصها.
وإذا تسلم المستأجر العين في حالة غير صالحة وأقام بها مدة طويلة دون أن يطالب المؤجر بتصليح العين عد هذا منه نزولاً عن حقه في طلب ذلك. ولكن مجرد تسلمه لها ولو أقام بها مدة قصيرة لا يعد نزولاً عن حقه إذ هو لا يستطيع أن يتنبه لما في العين من عيوب إلا بعد تسلمها بمدة كافية. (الوسيط للسنهوري ج6 ص22).