Call us now:
الرأي الفقهي
إذا فرض أن العين المؤجرة هي شيء معين بالذات وقد عين مقداره في عقد الإيجار فإن المؤجر يكون ضامناً للمستأجر هذا المقدار المعين. أما إذا لم يعين مقداره ثم ظهر أقل مما يعتقد المستأجر أو أكثر مما يعتقد المؤجر فلا يطعن في العقد إلا بالغلط إذا توافرت شروطه. وهذا هو نفس الحكم في البيع.
حالة نقص العين المؤجرة
إذا وجد بالعين المؤجرة نقص وكان هناك اتفاق خاص بين المتعاقدين في خصوص هذه الحالة وجب إعمال الاتفاق. فإذا لم يوجد اتفاق وجب العمل بالعرف الجاري في التعامل. فإذا كان النقص محسوساً لا يتسامح فيه كان للمستأجر أن يرجع على المؤجر بتعويض بسبب هذا النقص. وقد يكون هذا التعويض إنقاصاً للأجرة بنسبة ما نقص من مقدار الشيء المؤجر.
حالة زيادة العين المؤجرة
وإذا وجد بالعين المؤجرة زيادة وكان هناك اتفاق خاص بين المتعاقدين في خصوص هذه الحالة وجب العمل بهذا الاتفاق. فإذا لم يوجد اتفاق وجب العمل بالعرف. فإذا لم يوجد عرف وجب التمييز بين ما إذا كانت الأجرة مقدرة بحساب الوحدة أو مقدرة جملة واحدة
أ – إذا كانت الأجرة مقدرة بحساب الوحدة وكانت العين المؤجرة قابلة للتبعيض فالزيادة لا تدخل في الأجرة ويستردها المؤجر. أما إذا كان الشيء المؤجر يضره التبعيض وجب على المؤجر أن يكمل الأجرة إلا إذا كانت الزيادة جسيمة فله أن يطلب فسخ عقد الإيجار. ذلك أن القدر عن الشيء ولو كان غير قابل للتبعيض يعتبر أصلاً لا وضعاً ما دامت الأجرة مقدرة بحساب الوحدة. والأصل تقابله الأجرة.
ب – إذا كانت الأجرة مقدرة جملة واحدة سواء كانت العين المؤجرة قابلة للتبعيض أو غير قابلة له فإن القدر يعتبر وضعاً لا أصلاً والوصف لا يقابله شيء من الأجرة. ومن ثم يكون للمستأجر أن يأخذ العين المؤجرة بالأجرة المتفق عليها ولا يدفع شيئاً للمؤجر في مقابل الزيادة. (الوسيط للسنهوري ج6 ص207 وما بعد).