الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 547 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن المستأجر يلتزم بأن يستعمل العين المؤجرة أما على النحو المتفق عليه إذا كان هناك اتفاق وأما بحسب طبيعة العين وطبقاً لما أعدت له إذا لم يكن هناك اتفاق.
1 – استعمال العين إذا كان الاستعمال مبيناً في العقد
قد يكون استعمال العين مبيناً في العقد. وعلى ذلك لا يجوز للمستأجر إذا كان العقد قد بين في أي شيء تستعمل العين المؤجرة أن يستعمل العين في شيء آخر. على أنه لا يجوز التشدد في مراعاة هذه القاعدة. فالعرف قد يعدل فيها ويجيز لمن استأجر عيناً لمباشرة تجارة معينة أن يضيف إليها تجارة أخرى جرى العرف بإضافتها أو كانت تشبه التجارة المشروطة أو تعد من مكملاتها ما دامت العين المؤجرة لا يصيبها ضرر من هذا التعديل. كذلك يكون المؤجر متعسفاً في استعمال حقه في منع المستأجر من مباشرة مهنة أخرى غير المشروطة في العقد إذا ثبت أنه لم يلحق به أي ضرر من استعمال المستأجر لهذه المهنة وأنه إنما يستعمل حقه للنكاية بالمستأجر. (ديرانتون 27 فقرة 74 بودريوفال 1 فقرة 767 الإيجار للسنهوري فقرة 271).
هذا ولا يكفي أن تبين مهنة المستأجر في العقد حتى يفهم من ذلك أن العين المؤجرة لا يصح استعمالها في غير هذه المهنة. وإنما يكون هذا مجرد قرينة على ذلك يصح إثبات عكسها.
2 – استعمال العين إذا كان الاستعمال غير مبين في العقد
أما إذا كان الاستعمال غير مبين في العقد التزم المستأجر أن يستعمل العين بحسب ما أعدت له والظروف وقرائن الأحوال هي التي تدل على كيفية الاستعمال ويرجع في ذلك إلى مهنة المستأجر لا سيما إذا بينت هذه المهنة في العقد وإلى ما كان الشيء مستعملاً فيه من قبل وإلى كيفية إعداد العين المؤجرة وإلى الناحية الموجودة بها العين المؤجرة وإلى العرف والعادات المحلية وإلى غير ذلك من القرائن التي تدل على النية المحتملة للمتعاقدين. وقاضي الموضوع هو الذي يبت في تحديد الغرض الذي أعدت له العين المؤجرة.
جزاء الإخلال بالالتزام
إذا أخل المستأجر بالتزامه في استعمال العين المؤجرة فيما أعدت له فللمؤجر طبقاً للقواعد العامة أن يطالب المستأجر بتنفيذ هذا الالتزام عيناً وللمؤجر أيضاً أن يطلب فسخ الإيجار طبقاً للقواعد العامة لعدم قيام المستأجر بتنفيذ التزامه. وليست المحكمة ملزمة حتماً بإجابة هذا الطلب. وقد تكتفي بالحكم على المستأجر باستعمال العين الاستعمال المشروع وبتعويض الضرر الذي أصاب المؤجر من عمله. وكذلك يستطيع المستأجر أن يتلافى الحكم بفسخ العقد إذا رجع من نفسه عما أوجب مسؤوليته. (الوسيط للسنهوري ج6 ص522 فقرة 372).