Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أنه يجب على المستأجر بذل عناية الشخص المعتاد في المحافظة على العين المؤجرة وهو مسؤول في ذلك عن أعمال تابعيه. وتقتضي عناية الشخص المعتاد التي يبذلها في المحافظة على العين أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله. وليس هذا الحكم إلا تطبيقاً لمبدأ عام قررته المادة 211 مدني (212 سوري). فالمطلوب من المدين وهو هنا المستأجر أن يحافظ على الشيء المؤجر فيكون قد وفى بالتزامه هذا إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي. والمعيار هنا موضوعي والمطلوب من المستأجر هو عناية الرجل المعتاد لا عنايته في شؤون نفسه.
والتزامه هذا هو التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق غاية. ومن ثم يكون قد وفى في التزامه متى بذل العناية المطلوبة منه ولو لم يتحقق الغرض المقصود من هذه العناية وهو سلامة العين المؤجرة. ويلتزم المستأجر أيضاً بالمحافظة على ملحقات العين المؤجرة كالكراج والحديقة والآلات الزراعية وغير ذلك. (الوسيط للسنهوري ج6 ص533 فقرة 380).