Call us now:
الرأي الفقهي
1 – يفهم من هذا النص أن الدعوى بشأن حجز منقول تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله سواء كان النزاع أشكالاً موضوعياً أو متعلقاً بالتنفيذ وشرط النص هنا أن يكون النزاع قائماً بين الدائن ومدينه وأن يكون النزاع بشأن حجز منقول فإن تعلق بعقار وجب اخضاعه للقواعد العامة. وكل ذلك لأن الدين هو أصل النزاع بين طرفي الخصومة وهو الذي يؤثر في قيمة المنازعة ويهم الدائن استيفاؤه والمدين التخلص منه.
2 – ويلاحظ من نص الفقرة الثانية من المادة موضوع التعليق أن المشرع سها عن بحث الإجراءات المؤقتة التي أوردها في الفقرة الأولى فحكم هذا النص لا يطبق إذن إلا على المنازعات الموضوعية دون الإجراءات المؤقتة وكذلك لا تشمل أحكام هذا النص إلا الدعاوي المتعلقة برهن أو حق امتياز أو تأمين قائم بين الدائن ومدينه فقط.
3 – أما بالنسبة للفقرة الثالثة من المادة 56 موضوع التعليق. إذا أقام الغير دعوى على الدائن الحاجز للمنقول أو على الدائن المتمسك بحقه في الرهن أو الامتياز أو التأمين الواقع على المال مطالباً بالحكم له باستحقاق المنقول المحجوز أو المال الواقع عليه الرهن أو التأمين أو الحق بالامتياز بداعي أنه داخل في ملكية. فإن دعوى الاستحقاق هذه تقدر بقيمة المنقول المحجوز أو المال الذي انصب عليه التأمين أو الرهن أو الحق بالامتياز ولا عبرة هنا لمقدار الدين الأصلي الذي وقع الحجز أو نشأ الامتياز أو الرهن أو التأمين ضماناً له إذ أن كل ما يهم مدعي الاستحقاق هو تخليص ما يملكه من الأعباء المذكورة واسترداده. ويشترط لأعمال حكم الفقرة الثالثة أن يكون موضوع دعوى الغير استحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بأحد تلك الحقوق المذكورة. كما أنه من جهة أخرى لا يخضع لحكم الفقرة الثالثة تقدير الدعوى المقامة من الغير يطلب اتخاذ إجراء وقتي بصدد نزاع على حجز منقول حتى ولو أسسها على استحقاقه للمال موضوع الحجز.