Call us now:
الرأي الفقهي
1 – الأصل عدم ضمان المعير للاستحقاق وللعيوب الخفية
وذلك لأن العارية عقد تبرع والمفروض أن المعير إنما التزم بترك المستعير ينتفع بالشيء المعار لا بتمكينه من هذا الانتفاع. ولهذا رأينا أن المعير يسلم الشيء المعار بالحالة التي هو عليها وقت انعقاد العارية. ومن هنا لا يضمن استحقاق الشيء المعار ولا يضمن ما ينطوي عليه من عيوب خفية.
2 – حالات ضمان المعير للاستحقاق والعيوب الخفية
على أن المعير يضمن الاستحقاق والعيوب الخفية في حالتين استثنائيتين
الحالة الأولى
إذا كان المعير قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو تعمد إخفاء العيب. ولا يكفي في ذلك أن يقرر للمستعير أنه يملك حق التصرف في المنفعة أو أن الشيء غير معيب بل يجب أن يتعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو إخفاء العيب. ويجب من جهة أخرى أن يكون المستعير غير عالم بسبب الاستحقاق أو بالعيب الخفي.
وعبء الإثبات يقع على المستعير. فعليه أن يثبت أن المعير قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو تعمد إخفاء العيب. ومتى أثبت ذلك رجع على المعير بالتعويض.
على أنه في ضمان العيوب الخخفية لا يلزم المعير بتعويض المستعير إلا عن الضرر الذي يسببه العيب. فلا يعوض المستعير إذن عن العيب ذاته أي عن نقص الانتفاع بالعيب بسبب العيب وإنما يعوضه عما سببه العيب من الأضرار.
الحالة الثانية
إذا كان المعير قد اتفق مع المستعير على أن يضمن له استحقاق الشيء أو يضمن سلامته من العيوب ويحدد ذلك في عقد الاتفاق. والشك يفسر لمصلحة المعير لأن الأصل في العارية عدم الضمان. (الوسيط للسنهوري ج6 مجلد 2 ص1532).