Call us now:
الرأي الفقهي
تعتبر الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها إذا كان موضوعها أمراً أو شيئاً يستحيل تقدير قيمته سواء بحسب طبيعة أو بحسب ظروف الدعوى. كالالتزام بعمل مثلاً أو الامتناع عن عمل. وطلب هدم بناء أو تسليم عين أو رد حيازتها. ويلاحظ أن العبرة في اعتبار الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها هي باستحالة تقدير تلك القيمة لا بجهالتها. فلو كانت الدعوى مجهولة ولكنها ممكنة التقدير اعتبرت مقدرة القيمة. ويلاحظ أنه بالرغم من أن بعض الدعاوي تعتبر بحسب طبيعتها غير مقدرة القيمة وكان من الواجب أن تختص المحكمة الابتدائية بنظرها تبعاً لذلك إلا أن المشرع قد رأى لاعتبارات قدرها أن يحدد جهة الاختصاص بنظرها استثناء من القواعد العامة التي وضعها بشأن الدعاوي غير المقدرة القيمة مثلاً ذلك الدعاوي المستعجلة فقد سجل الاختصاص فيها للقاضي المستعجل ودعاوى الحيازة جعل الاختصاص فيها للقاضي الصلحي وكذلك دعاوى الإيجارات.
وقد قضي بأن الدعوى لا تعتبر غير مقدرة القيمة إذا كان ظاهرها كذلك بسبب تكييف المدعى لها وكأن من الممكن معرفة هذه القيمة بإجراء عملية حسابية بسيطة للوصول إلى القيمة المطلوبة.